يشهد المشهد السياسي الأمريكي تصاعدًا في الجدل الداخلي بعد تصريحات مسؤول كبير في البيت الأبيض أكد فيها أن الرئيس دونالد ترمب سيعمل على زيادة وتيرة تنقلاته داخل الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة. ويأتي هذا التحرك في وقت تتعالى فيه الانتقادات، حتى من داخل حزبه الجمهوري، بشأن أدائه الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم، وهي القضية التي أصبحت محور القلق الأكبر لدى ملايين الأسر الأمريكية. وتأتي هذه الخطوة في سياق محاولات ترمب لطمأنة الشارع الأمريكي وإعادة تقديم صورته كقائد قادر على استعادة الاستقرار الاقتصادي.
وفي الأسابيع الأخيرة، عبّرت أصوات جمهورية بارزة، من بينها عضوة الكونغرس اليمينية المتشددة مارغوري تايلور غرين، عن استيائها من تركيز الرئيس على الملفات الدبلوماسية والسفر الخارجي، معتبرة أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة غضب المواطنين نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية. وأشارت غرين إلى أن قواعد الحزب تشعر بأن القضايا الاقتصادية لم تأخذ الحيز الذي تستحقه، خصوصًا بعد الهزائم التي تعرّض لها الحزب في بعض الانتخابات المحلية.
من جانبه، دافع المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي عن أداء الإدارة، مؤكدًا في بيان رسمي أن الرئيس جعل من ملف التضخم «أولوية منذ اليوم الأول» لعودته إلى البيت الأبيض في 20 يناير. وقال إن الحكومة وضعت برنامجًا اقتصاديًا يهدف إلى خفض أسعار السلع الأساسية مثل البنزين والبيض، والعمل على إعادة التضخم ليصل إلى معدل سنوي يبلغ 2.5%، وهو الرقم الذي تراه الإدارة خطوة نحو استعادة التوازن الاقتصادي.
ورغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن الأمريكيين يشعرون بقلق مستمر بشأن الأوضاع الاقتصادية، فإن ترمب يواصل التأكيد أن الاقتصاد «أقوى مما تصوّره الأرقام»، وأن ما يعيشه السوق الأميركي اليوم هو نتيجة «الإرث الثقيل» الذي تركته إدارة الرئيس السابق جو بايدن. وجدد ترمب، في خطاب ألقاه قوله إن «البلاد لم تكن في أي وقت مضى في حال أفضل»، مشيرًا إلى أن مشاريعه الاقتصادية ستظهر نتائج ملموسة قريبًا.
ويبدو أن تكثيف ترمب لجولاته الداخلية محاولة لإعادة التواصل المباشر مع قاعدته الانتخابية، وامتصاص الغضب الشعبي، وفرض روايته الخاصة بشأن الاقتصاد في مواجهة خصومه داخل وخارج الحزب. ومع استمرار حالة الانقسام السياسي والاقتصادي، يظل المشهد الأميركي مفتوحًا على مزيد من التوتر بين الإدارة والشارع.
- هدى الملاح :رسائل الرئيس السيسي تؤكد أهمية ربط الاصلاح الاقتصادي بالحماية الاجتماعية
- انطلاق أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعى بالجامعة العربية
- الجامعة العربية: التطورات الاقتصادية المتسارعة تتطلب رؤية أوسع لدعم الاقتصادات العربية
- زيارة الرئيس الصيني لمصر.. مكاسب اقتصادية مرتقبة تعزز الاستثمار والصناعة وتفتح أسواقا جديدة للتصدير
- نائب بالشيوخ: السفارات المصرية بالخارج شريك أساسي في الترويج للاقتصاد الوطني





