عقب توجيهات الرئيس السيسي.. خبيرة: برنامج جديد يعزز استقلال القرار الاقتصادي بمصر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت الأروقة الاقتصادية في مصر اهتمامًا بعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي ببدء تدشين برنامج اقتصادي خاص بمصر فور انتهاء البرنامج الخاص بصندوق النقد الدولي، على أن يكون هذا البرنامج بأيادٍ وفكر وطني مصري خالص.

ما الدلالة الاقتصادية لبدء تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي وطني؟

قالت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، إن هذه التوجيهات الرئاسية تحمل دلالة استراتيجية بالغة الأهمية، لأنها تمثل إعلانًا رسميًا من مؤسسة الرئاسة بانتقال الدولة المصرية من مرحلة التثبيت المالي والنقدي والإداري والاضطراري إلى مرحلة النمو الذاتي والهيكلي طويل الأجل، من خلال صياغة رؤية نابعة من الداخل تستهدف معالجة جذور الأزمات الاقتصادية وتأمين المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية.

انتهاء برنامج صندوق النقد فرصة ذهبية للتخلص من القيود

وقالت الحماقي، في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، إن انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي يمثل فرصة ذهبية لمصر للتخلص من القيود المفروضة على السياسات التوسعية، والانتقال السلس نحو إصلاح هيكلي حقيقي يركز على الإنتاج وليس فقط على المؤشرات المالية والنقدية، مؤكدة أن الملمح الأساسي للبرنامج الوطني القادم يجب أن يرتكز على تعميق المكون المحلي في الصناعة وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأضافت الخبيرة الاقتصادية أن العائق الأكبر أمام استدامة استقرار الجنيه المصري هو فاتورة الاستيراد الضخمة للمستلزمات الوسيطة، ولهذا يجب أن يسعى البرنامج الجديد، بحسب التوجيهات الرئاسية، إلى وضع خريطة استثمارية صناعية تلتزم بإنتاج المدخلات محليًا عبر حزم تحفيزية غير مسبوقة.

القيادة السياسية تولي اهتمامًا بالقطاع الاقتصادي غير الرسمي

كما يجب أن يشمل البرنامج إدماج القطاع غير الرسمي في مصر، لأنه يمثل كتلة نقدية وإنتاجية هائلة خارج حسابات الناتج المحلي الإجمالي، مشيرة إلى أن ملامح البرنامج ترتكز على تقديم إعفاءات ضريبية وحوافز تمويلية مرنة لجذب هذا القطاع إلى مظلة الدولة، بما يرفع الإيرادات السيادية دون فرض أعباء جديدة على المواطنين.

واختتمت الخبيرة الاقتصادية قائلة: يجب أن يتضمن البرنامج الوطني أيضًا إعادة صياغة الخريطة التصديرية، بحيث لا يكتفي باستهداف أرقام تصديرية مطلقة، بل يركز على السلع ذات القيمة المضافة العالية مثل البتروكيماويات والصناعات الهندسية والتكنولوجية بدلًا من المواد الخام، مع استهداف حقيقي لأسواق القارة الإفريقية وأوروبا الشرقية عبر تفعيل اتفاقيات التجارة الحرة بكفاءة أعلى.

اقرأ أيضا: 

مصر تعزف سيمفونية البناء.. استثمارات استراتيجية بدعم أوروبي تتجاوز 5 مليارات يورو

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق