تتجه أنظار العالم إلى أوسلو يوم 9 أكتوبر 2026، موعد إعلان الفائز بجائزة نوبل للسلام، وسط قائمة ترشيحات واسعة تضم 287 مرشحًا، بينهم 208 أفراد و79 منظمة، في عام تتصدر فيه قضايا الحروب والنزاعات الدولية المشهد، مع حضور واضح للصراعات في الشرق الأوسط، وعلى رأسها الحرب في غزة، ضمن عدد من الترشيحات المعلنة.
وفي ظل أن القائمة الرسمية الكاملة للمرشحين سرية لمدة 50 عامًا، لذلك فإن الأسماء المتداولة علنًا تستند إلى ترشيحات كشف عنها أصحابها أو الجهات التي تقدمت بها، ولا تمثل القائمة الكاملة.
غزة في قلب عدد من الترشيحات
ويظهر ملف الحرب في غزة بصورة واضحة في عدد من الترشيحات المعلنة، إذ تضم القائمة الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان سابقًا، والطبيبة الفلسطينية سارة السقا، إلى جانب فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة السابقة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وجاء ترشيح أبو صفية والسقا، وفق ما هو منشور، تقديرًا لما وُصف بالشجاعة والجهود في الدفاع عن القيم الإنسانية في ظروف الحرب، بينما تضمنت دوافع ترشيح ألبانيز الإشارة إلى عملها في مجال القانون الدولي والمساءلة وحقوق المتضررين من الحروب.
وكان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد دعا في يوليو 2026 إلى الإفراج عن أبو صفية أو توجيه اتهام رسمي إليه وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له، مشيرًا إلى أنه محتجز لدى السلطات الإسرائيلية منذ ديسمبر 2024. وهذه المواقف الأممية لا تعني تبني لجنة نوبل لهذه الترشيحات أو أسبابها، وإنما توضح السياق الذي استند إليه بعض المعلنين عن الترشيحات.
كما ورد اسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» ضمن الترشيحات المعلنة، تقديرًا لدورها الإنساني وما اعتبره صاحب الترشيح مساهمة في السلام والأمن الإنساني والاستقرار.
ترشيحات مرتبطة بالحرب في غزة
ولا يقتصر الحضور المرتبط بالشرق الأوسط على الأسماء الفلسطينية أو المنظمات الإنسانية، إذ ظهر أيضًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضمن الترشيحات المعلنة، حيث قدمت النائبة الأمريكية آنا باولينا لونا ترشيحه على خلفية ما وصفته بوساطته في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، بينما رشحته النائبة كلوديا تيني تقديرًا لدوره في اتفاقيات إبراهيم. وهذه دوافع مقدمي الترشيحات كما أُعلنت، ولا تمثل تقييمًا صادرًا عن لجنة نوبل.
وتعكس هذه الترشيحات طبيعة الجدل المحيط بالجائزة هذا العام، إذ تتقاطع فيها ملفات الحرب في الشرق الأوسط مع قضايا القانون الدولي والوساطة الدبلوماسية والعمل الإنساني.
السودان وأوكرانيا أيضًا في المشهد
وفي الوقت نفسه، لا تقتصر الترشيحات المرتبطة بالحروب على الشرق الأوسط، إذ برزت غرف الاستجابة للطوارئ في السودان، وهي شبكة يقودها متطوعون لتقديم الغذاء والرعاية الطبية والإجلاء خلال الحرب السودانية، ضمن الترشيحات المعلنة. كما ظهر اسم الناشط الأوكراني ميكولا كوليبا إلى جانب منظمة «أنقذوا الأطفال»، بسبب العمل المتعلق بحماية الأطفال المتضررين من الحرب في أوكرانيا.
كما تضمنت الترشيحات أسماء مرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، من بينها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي رُشح مع الشعب الأوكراني تقديرًا لما وصفه صاحب الترشيح بالحفاظ على سلام الديمقراطيات الأوروبية في مواجهة الحرب الروسية.
صراعات متعددة أمام لجنة نوبل
وتأتي هذه الترشيحات في عام تصف فيه لجنة نوبل نفسها العالم بأنه يشهد تزايدًا في الصراعات، فيما قالت اللجنة إن 287 مرشحًا جرى تقديمهم لجائزة 2026، وإن العدد يشمل 79 منظمة. وأكدت أن الأسماء والترشيحات نفسها لا تعلن رسميًا، وأن ما يظهر في وسائل الإعلام قد يكون نتيجة إعلان أصحاب الترشيحات عنها أو مجرد تكهنات.
- من الخردة إلى المزاد.. تمثال بابوي نادر من القرن الـ18 بآلاف الدولارات
- صندوق التنمية الثقافية يحتفل بانتصارات أكتوبر بـ20 فعالية فنية وثقافية
- دور المزادات العالمية تحقق 184.6 مليون دولار فى هونج كونج
- فعاليات اليوم.. الاحتفاء بشعراء جوائز الدولة وأمسيات فنية وثقافية
- القوات المسلحة اليمنية: العمليات الأخيرة في تعز أسفرت عن تحييد 260 من عناصر جماعة الحوثي وتدمير 44 آلية















0 تعليق