تستعد العاصمة التشيلية سانتياجو لإعادة إحياء كنيسة "سان فرانسيسكو دي بورخا" التاريخية التي تعود للقرن التاسع عشر، وذلك عبر مشروع ترميم ضخم تبلغ تكلفته 5.4 مليون دولار أمريكي ممول بالكامل من التبرعات، وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من التعرض لهجمات حرق متعمدة ألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية للكنيسة ونوافذها الزجاجية النادرة.
كنيسة سان فرانسيسكو دي بورخا
تحول تاريخي ومزار للسلام
في خطوة تمنح المبنى حياة ثانية، منحت وزارة الأصول الوطنية الأبرشية الكاثوليكية في سانتياجو امتيازاً مجانياً لمدة 30 عاماً لإدارة وترميم الكنيسة، مع خطة لتحويلها إلى مزار وطني مخصص لـ (Our Lady of Fátima)، وفقا لما نشره موقع theartnewspaper.
وأوضح الأسقف المساعد لسانتياجو، ألوفارو تشوردي ميراند، أن اختيار هذا الاسم يرتبط برمزية "المصالحة والسلام"، مشيراً إلى أن المزار سيضم تمثالاً دائماً أُهدي إلى تشيلي من مزار فاطمة الشهير في البرتغال، ومن المقرر إطلاق مسابقة معمارية دولية في وقت لاحق من هذا العام لوضع المخططات النهائية للمشروع.
تاريخ عريق ونوافذ مستوحاة من باريس
بُنيت الكنيسة بين عامي 1872 و1876 على الطراز القوطي الحديث (Neo-Gothic) بتصميم من المهندس المعماري البريطاني هوفيندر هنري، وقد عُرفت الكنيسة تاريخياً بنوافذها الزجاجية الملونة المستوحاة من كنيسة "سانت شابيل" الشهيرة في باريس.
وتُعد هذه النوافذ، التي صُنعت في ورشة "داجرانت" بمدينة بوردو الفرنسية، الأقدم من نوعها في تشيلي، حيث كانت ترمز في القرن التاسع عشر إلى سعي الدول اللاتينية الناشئة نحو الحداثة والتطوير العمراني بعد الاستقلال عن إسبانيا.
رماد الاحتجاجات الاجتماعية
عقب إنقاذها من الهدم في السبعينيات، سُلّمت الكنيسة لرعاية الشرطة الوطنية عام 1975 واستُخدمت لعقود في المناسبات الاجتماعية لضباط الأمن وعائلاتهم، ومع ذلك، واجه المبنى مصيراً مأساوياً عام 2020 إبان الاضطرابات والاحتجاجات الاجتماعية العنيفة التي اندلعت في تشيلي بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، حيث استهدف المتظاهرون الكنائس لسهولة احتراقها، وتعرضت الكنيسة لحريقين؛ الأول في يناير دمر 38 نافذة زجاجية، والثاني في أكتوبر التهم السقف والمذبح بالكامل، ونظراً لعدم توفر ميزانية للترميم، ظلت الكنيسة مهجورة لسنوات وسُلّمت للحكومة.
تحديات معمارية وأمل في إحياء الحي
يمتد مشروع الترميم على مساحة 2500 متر مربع بما يتوافق مع توجيهات منظمة اليونسكو لحماية التراث الثقافي، ورغم أن جدران الكنيسة المبنية من الطوب المدعم بالحديد صمدت بشكل جيد أثناء الهجمات، إلا أن معضلة النوافذ الزجاجية تظل قائمة، حيث يرى بعض خبراء الترميم أنه من المستحيل استعادة الزجاج الأصلي نظراً للأضرار التي لا يمكن إصلاحها، مقترحين إعادة تفسير الأجزاء المفقودة بأسلوب معاصر مع الحفاظ على ما تم إنقاذه.
- إقليم بونتلاند: قراصنة صوماليون قتلوا 5 من طاقم ناقلة مخطوفة قبل إنقاذها
- ذاكرة اليوم.. اتفاق نهاية الحرب الأهلية اللبنانية وميلاد جلال الدين الرومى
- مجلس الدفاع الوطني اليمني يدعو المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين إلى الابتعاد عن المعسكرات ومخازن الأسلحة ومنصات إطلاق الصواريخ والمواقع العسكرية
- قصف مدفعي متقطع يستهدف بلدة النبطية الفوقا
- مكتب نتنياهو: تحذيرات من هجمات محتملة على جبهات عدة قبيل الانتخابات الإسرائيلية


















0 تعليق