أساطير وحكايات غامضة ارتبطت بمساجد القاهرة التاريخية.. أبرزها أحمد بن طولون

منذ 37 دقيقة

تحظى مساجد القاهرة التاريخية بإرث هائل من الحكايات الشعبية والأساطير التي نسجها الخيال الجمعي عبر العصور، حتى ارتبطت عمارة «مدينة الألف مئذنة» بقصص عن الكرامات والكنوز والأرواح والأحداث الغامضة، بعضها تناقلته الأجيال بوصفه حكايات شعبية، بينما ارتبط بعضها الآخر بوقائع تاريخية أضيفت إليها مع مرور الزمن روايات وأساطير.

جامع أحمد بن طولون.. سفينة نوح والكنز المخفي

يُعد جامع أحمد بن طولون من أكثر مساجد القاهرة ارتباطًا بالحكايات الشعبية، خاصة بسبب موقعه فوق جبل يشكر وتصميمه المعماري الفريد.

وتقول إحدى الروايات الشعبية إن جبل يشكر هو المكان الذي رست عليه سفينة النبي نوح بعد الطوفان، كما ارتبط المكان في روايات أخرى بقصة مناجاة النبي موسى لربه.

ومن الحكايات المتداولة أيضًا أن الشرافات الجصية التي تزين المسجد تخفي كنوزًا من الذهب، وأن ابن طولون وضع عليها «رصدًا» يحول دون وصول أي شخص إليها. وهي رواية شعبية لم تثبتها المصادر التاريخية.

جامع السلطان حسن.. حكاية المهندس الذي قُطعت يده

بسبب ضخامة جامع السلطان حسن وفخامة عمارته المملوكية، ارتبط المبنى بعدد من القصص المرعبة، أشهرها الرواية التي تقول إن السلطان حسن، بعدما رأى براعة المهندس الذي صمم المسجد، أمر بقطع يده حتى لا يقدم تصميمًا مماثلًا أو أكثر روعة لحاكم آخر، وتُعد هذه الحكاية من أشهر الأساطير المرتبطة بالمسجد، ولا توجد في المادة المقدمة أدلة تاريخية تثبت وقوعها.

سقوط المئذنة.. فأل شؤم يسبق نهاية السلطان

في عام 1361م، سقطت إحدى مآذن جامع السلطان حسن، وتسبب سقوطها في مقتل عدد كبير من الأشخاص، بينهم أطفال كانوا في المكتب القريب من المسجد.

وبعد الحادث، ربطت الحكايات الشعبية بين سقوط المئذنة وما اعتبره الناس آنذاك فألًا سيئًا ونذيرًا بزوال حكم السلطان حسن، خاصة أن السلطان قُتل بعد ذلك بفترة، ولم يُعثر على جثمانه بصورة مؤكدة.

جامع عمرو بن العاص.. أعمدة تكشف الخطاة

ارتبط جامع عمرو بن العاص، باعتباره من أقدم مساجد مصر، بعدد من الحكايات الشعبية ذات الطابع الروحاني، ومن أشهرها حكاية عمودين من الرخام كانا متقاربين للغاية، إذ زعمت الرواية الشعبية أن الإنسان الصالح يستطيع المرور بينهما بسهولة، بينما يضيق الفراغ أمام العاصي أو السارق، وتروي بعض الحكايات أن أحد الأشخاص مات بعدما علق بين العمودين، قبل أن يُردم الفراغ بينهما في عصور لاحقة.

جامع المؤيد شيخ.. من السجن إلى المسجد

ترتبط قصة جامع المؤيد شيخ بحكاية تجمع بين واقعة تاريخية وروايات شعبية، فالمؤيد شيخ كان قد سُجن في المكان الذي كان يُعرف بـ«خزانة شمائل»، وتقول الرواية إنه عانى فيه من ظروف قاسية، ونذر أنه إذا نجا من سجنه وتولى حكم مصر، فسوف يهدم السجن ويبني مكانه مسجدًا.

وبالفعل أصبح الموقع لاحقًا مقرًا لجامع المؤيد شيخ، الذي أقيمت مآذنه فوق باب زويلة.

باب زويلة.. المآذن فوق مكان الإعدام

ارتبطت مآذن جامع المؤيد شيخ أيضًا بحكايات غامضة بسبب موقعها فوق باب زويلة، الذي كان من الأماكن الشهيرة في القاهرة القديمة لتنفيذ أحكام الإعدام وتعليق رؤوس بعض المحكوم عليهم.

ومع مرور الزمن، ساهمت هذه الذاكرة الدموية في ظهور حكايات شعبية عن الأرواح والأشباح التي يُقال إنها تظهر في المكان، وهي قصص تنتمي إلى الموروث الشعبي ولا تمثل وقائع تاريخية مثبتة.

جامع الأقمر.. حجر مضيء وأسرار فلكية

أما جامع الأقمر في شارع المعز، فقد ارتبط اسمه نفسه بحكايات عن القمر والضوء، إذ تقول بعض الروايات الشعبية إن الخليفة الفاطمي أمر باستخدام أحجار بيضاء مميزة تبدو مضيئة ليلًا.

كما ربطت حكايات أخرى بين تصميم المسجد وبعض الأسرار الفلكية والهندسية، وذهبت إلى أن هندسته تحمل خصائص ساعدت على حمايته من الزلازل والكوارث.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق