ما حكم ترك الزوج المنزل لفترة بغرض تأديب الزوجة؟ ، ورد إلى دار الإفتاء سؤالا عبر موقعها الرسمي على فيس بوك عن ماحكم تأديب الزوجة بترك زوجها المنزل؟ قال فيه السائل هل يجوز للزوج في حالة كثرة تجاوزات الزوجة وتطاولها عليه أن يهجرها بأن يترك المنزل لعدة أيام حتى تعود لرشدها؟ وإذا كان ذلك جائزًا، فما الوضع لو كان له أكثر من زوجة ؛ حيث سيترتب على ذلك أنه لن يكون عندها في الأيام التي تخصها، فهل هذا مخالف للعدل خلال هذه المدة؟
التأديب الخفيف
وقالت دار الإفتاء في ردها أنه يباح للزوج تأديب الزوجة تأديبا خفيفا على تفريطِها في حقوقِه ونشوزِها عن طاعتِه، وذلك إذا كان يرجو بذلك صلاحها، لا بغرض الانتقام والتَّشفِّي؛ كما قال تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ [النساء: 34].
وهجر الزوجة في الآية مقيد بكونِه في المضجع، ومفهومُه أنَّ الهجَر بتركِ البيتِ غيرُ جائزٍ، وقد أكد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك حين سُئِلَ عن حقِّ الزَّوجةِ على زوجها فقال: «أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، أَوْ اكْتَسَبْتَ، وَلَا تَضْرِبْ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ» رواه أبو داود من حديث معاوية بن حيدة رضي الله عنه.
العدل في المبيت
فإذا أضيف إلى ذلك أنَّ له أكثر من زوجةٍ فقد جمع إلى مخالفته في الهجر بترك منزل الزَّوجيَّة مخالفة أخرى بترك العدل في المبيت، وعلى الزَّوجِ أن يسلك في تأديبه لـ الزوجة مسلك الرِّفق حتى يؤتي التأديب ثماره المرجوة منه.
حدود هجر الزوجة
وإذا لم تطع الزوجة زوجها فيما تجب فيه الطاعة فإنه يعظها ويخوفها، فإن لم يفد ذلك فله هجرها في المضطجع وهجرها في الكلام ثلاثة أيام فقط، فإن لم يفد الهجر فله ضربها ضربا غير مبرح.
قال الحجاوي (الحنبلي): إذا ظهر منها إمارات النشوز وعظها، فإن رجعت إلى الطاعة والأدب حرم الهجر والضرب، وإن أصرت وأظهرت النشوز بأن عصته وامتنعت من إجابته إلى الفراش، أو خرجت من بيته بغير إذنه ونحو ذلك هجرها في المضجع ما شاء، وفي الكلام ثلاثة أيام لا فوقها، فإن أصرت ولم ترتدع فله أن يضربها فيكون الضرب بعد الهجر في الفراش وتركها من الكلام ضربا غير مبرح أي غير شديد، ويجتنب الوجه والبطن والمواضع المخوفة والمستحسنة. الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل.
فإذا لم تفد وسائل الإصلاح فالطلاق آخر العلاج. وهو وإن كان مباحا إلا أنه يكره لغير سبب، فإن الطلاق له عواقبه الوخيمة وخاصة على الأولاد. وانظر أقسام الطلاق في الفتوى رقم: 12963
وننبه إلى أن الأصل في علاقة الزوجين التوّاد والتراحم والتفاهم ومراعاة كلٍّ منهما لظروف الآخر.
- أسياخ حديد بلا تأمين ومقطورة غير متصلة، ضبط سائق عرّض المواطنين للخطر في الشرقية
- أنثروبيك تطلق Claude Sonnet 5.5 بسرعة أكبر وتكلفة أقل
- تفسير رؤية الأعور في المنام وعلاقتها بسوء الحظ وسماع أخبار سيئة
- الزمالك يرفض عرض أهلي بني غازي لضم أحمد فتوح ويتمسك باستمرار اللاعب
- إيرلندا الشمالية والمجر يتعادلان سلبيا في دوري الأمم الأوروبية


















0 تعليق