بعد إدراج رواية "نهاية كل شيء" للمؤلف إم. جون هاريسون في القائمة القصيرة لجائزة بوكر لعام 2026، يكشف الكاتب في حوار عن تفاصيل الرواية، وأدوات الكتابة المفضلة لديه، ومصادر إلهامه، إلى جانب أبرز الكتب التي أسهمت في تشكيل تجربته الأدبية.
الساحل الشرقي مصدر الإلهام
وعن مصدر الإلهام وراء كتابة روايته المدرجة في القائمة القصيرة لجائزة بوكر، يقول هاريسون إن المدن الفنية الواقعة على الساحل الشرقي لبريطانيا وفرت مسرحاً للأحداث، موضحاً أنه يحب ذلك الساحل بأكمله، من هاستينغز إلى نهر التايمز، وصولاً إلى سوفولك.
نهاية كل شئ
وأضاف أن الأحداث الجارية وفرت له الموضوعات والسخرية، متسائلاً عما يحدث عندما تتحول كل توقعاتنا وتفسيراتنا للعالم إلى كارثة مستمرة، بينما لا يزال يتعين علينا أن نواصل حياتنا.
خزانة الكتب التي بدأت منها الحكاية
وعن بداية علاقته بالقراءة وحب الكتب في طفولته، أوضح أنه كان يقرأ بشغف شديد منذ سن مبكرة، مشيراً إلى وجود خزانة كبيرة مليئة بالكتب في الطابق العلوي من منزله، وكان بإمكانه التسلق إليها والجلوس وسط أكوام الكتب ذات الأغلفة الورقية المغبرة، التي تعود إلى مكتبة شخص آخر امتدت على مدار 30 عاماً.
وأضاف أن جميع أبطاله كانوا موجودين في تلك الكتب، ومن بينهم ليزلي تشارتريس وشخصية "القديس"، وميكي سبيلين وشخصية "مايك هامر"، وألفريد بيستر وشخصيته "غولي فويل" المنتقم الشرس، لافتاً إلى أن معظمها كان من الكتب الشعبية وأدب الإثارة والخيال العلمي.
وأشار إلى أن والدته لم تكن راضية عن تلك الكتب، بينما كانت الأسرة تعرض في غرفة الجلوس ثلاثة رفوف من الكتب الأكثر احتراماً.
كتاب قاده إلى الكتابة
وعن الكتاب الذي جعله يرغب في أن يصبح كاتباً، ذكر هاريسون أن رواية السيرة الذاتية لمتشرد شديد للكاتب دبليو. إتش. ديفيز كانت ضمن الكتب المقررة في المدرسة الثانوية، وتناولت حياة المتشردين وركوب القطارات والأوساخ والجوع والطقس والمغامرة والأطراف المبتورة.
وأضاف "في الثالثة عشرة من عمري، ماذا يمكن أن أطلب أكثر من ذلك؟
وأوضح أن الكتاب كان بداية مثالية لما أصبح لاحقاً هوساً بتسلق الصخور، وقاده إلى تقديم النسخة البريطانية الحزينة والمستقرة من تلك التجربة في رواية المتسلقون، مشيراً أيضاً إلى قصة "حكاية جرذ الماء" في رواية "الريح في الصفصاف".
بين الهوس بالكتب والنفور منها
وعن الكتاب الذي يعود إلى قراءته مراراً، قال إن هناك كتباً كثيرة، لكنه بدأ في السادسة عشرة تقريباً قراءة سيد الخواتم، وكان يقرأها مرة واحدة على الأقل كل عام لمدة عقد كامل، قبل أن يشعر فجأة بنوع من النفور منها، ولم يعد يرغب في قراءتها أو مشاهدتها أو حتى سماع أي شيء عنها.
ووصف هاريسون الكتب التي نقرأها بشكل هوسي بأنها تشبه العشاق القدامى، قائلاً: تلتقي بهم بعد عام أو عامين وتتساءل: لماذا أحببتهم في المقام الأول؟.
وأضاف أنه قرأ آلاف الكتب، وكان لكل واحد منها ما يقوله بطريقته، وشعر دائماً، بدرجات متفاوتة، بالانبهار عندما فهم ما تريد تلك الكتب قوله.
كتب غيّرت نظرته إلى العالم
وعن الكتاب الذي غيّر رؤيته للعالم، أوضح أن الإجابة لا يمكن اختصارها في كتاب واحد، لأن قائمة الكتب المؤثرة في تجربته طويلة للغاية، لكنه أشار إلى أن رواية الوسيطللكاتب إل. بي. هارتلي فتحت عينيه، في السادسة عشرة تقريباً، على حياة البالغين.
وأضاف أن رواية الممحاوات للكاتب آلان روب-غرييه، التي قرأها بعد ذلك بوقت قصير، صدمته بأسلوبها المسطح في التقديم، وجعلته يتساءل عما إذا كان من الممكن تقديم ارتباك هارتلي المليء بالأسرار والعواطف من وجهة نظر روب-غرييه المتآكلة.
النظرية الأدبية تعيد بناء الرواية
وعن الكتاب الذي غيّر طريقة تفكيره في الرواية، قال إن طريقته في التفكير في الرواية تتغير باستمرار، وغالباً ما يحدث ذلك بفضل النظرية الأدبية، التي يراها بمثابة صندوق أدوات يساعد على تفكيك العمل وإعادة بنائه، أو إيجاد مخرج من أي مأزق وقع فيه خلال السنوات السابقة.
وأشار إلى أن أكبر تغيير في نظرته إلى الكتابة جاء من خلال كتاب الخطاب السردي لجيرار جينيت، الذي يتناول الزمن في الأدب من خلال النظر إلى السرد باعتباره إدارة للزمن.
كما تحدث عن كتاب نحن الطفيليات للكاتبة إيه. في. ماراشيني، وتحت علامة المتاهة لكريستينا تيودور-سيديري، مشيداً بمزجهما بين الفن والأدب، والنظرية والسيرة الذاتية، والأحداث ودلالاتها، والصور ووصفها الأدبي.
وأكد هاريسون أن علاقته بالكتاب، سواء في الكتابة أو القراءة، تظل دائماً علاقة رومانسية.
كتابه الحالي يمزج الفن بالعالم
وعن الكتاب الذي يقرأه حالياً، أوضح أنه يعيد قراءة طقس مضحك، وهي مجموعة مقالات لأوليفيا لينغ، مشيراً إلى أنها تتناول أكثر من الفن، وحتى عندما تتناول الفن وحده فإنها تتجاوز الحديث عنه.
وأوضح أن لينغ تبحث عن العلاقة الترميمية التي يمكن أن يقيمها الفن مع حالات الطوارئ والأزمات التي يمر بها العالم، مشيداً بقدرتها على الجمع بين الصورة والحجة في الوقت نفسه.
وأضاف أن هذا يمثل، من وجهة نظره، أفضل ما يمكن أن تقدمه الكتابة غير الروائية المعاصرة، من خلال المزج بين العلم والشعر، والشخصي والسياسي، والحرفي والمجازي.
القراءة بين الغرفة والقطار
وعن المكان الذي يفضل القراءة فيه، تحدث هاريسون عن فترة عاش فيها في بارنز، إحدى المناطق الثرية في لندن، وكان يأخذ كتاباً والقط إلى غرفته معظم فترات بعد الظهر، بينما ينام القط وهو يقرأ.
ووصف تلك الفترة بأنها حياة مثالية، لكنها كانت عابرة ولم يدرك ذلك إلا بعد انتهائها، مشيراً إلى أنه كان يقرأ أعمال جين آن فيليبس، وجوان ديديون، ودينيس جونسون، وكانت تلك الكتب تشكل تناقضاً غريباً مع ورود صاحبة المنزل الإنجليزية.
وأضاف أن سنجاباً كان يزور الشرفة وينبش فيها حتى يستيقظ القط، ثم يحدق فيه بسخرية من خلف النافذة، مؤكداً: أحب أيضاً القراءة في القطارات.
- رئيس وزراء مصر: نحتفظ بحقنا المشروع لحماية أمننا المائي وهو بالنسبة لنا قضية وجودية لا تحتمل المساومة ونرفض تهديد طرق الملاحة البحرية
- بعد وصولها لقائمة البوكر القصيرة.. هاريسون يكشف أسرار رواية نهاية كل شىء
- غارة إسرائيلية استهدفت بلدة القنطرة
- الجيش الباكستانيّ: الرياض استضافت اجتماعًا لقادة جيوش الدول الأطراف في اتفاقية مكة للدفاع المشترك ورؤساء هيئات الأركان العامة
- قصف مدفعي ثقيل يستهدف وادي السلوقي

















0 تعليق