كيف تستعد قطر للمشاركة كضيف شرف فى معرض القاهرة للكتاب 2027؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تستعد دولة قطر للمشاركة ضيف شرف للدورة الـ58 من معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2027، في مشاركة تأتي بالتزامن مع انطلاق العام الثقافي المصري القطري، بما يفتح المجال أمام برنامج واسع للتبادل الثقافي بين البلدين. وكانت مصر قد أعلنت اختيار قطر ضيف شرف للدورة المقبلة، وتسلمت الدوحة رسميًا شارة المشاركة خلال ختام الدورة الـ57 للمعرض في فبراير 2026.

وتتحرك الاستعدادات القطرية بالتوازي مع التحضير للعام الثقافي المصري القطري، الذي من المقرر أن يشهد برنامجًا ممتدًا من الفعاليات المشتركة في مجالات الأدب والفنون والتراث، بما يجعل مشاركة قطر في معرض القاهرة بداية رئيسية لهذه الفعاليات.

وقامت وزارة الثقافة بتشكيل لجنة مشتركة برئاسة المستشار عمر سليم، وبمشاركة رؤساء القطاعات المعنية بالوزارة، تعمل على الترتيب لزيارات ووفود متبادلة بين مصر وقطر، إلى جانب إعداد مذكرات تفاهم ثنائية. وأضاف أن الخطة تتضمن إقامة أسبوع ثقافي مصري في قطر، وتنظيم ما يقرب من 150 إلى 200 فعالية متنوعة في قطاعات الفنون والآداب والتراث.

حضور قطري يتجاوز جناح الكتب

ولا تستهدف المشاركة القطرية مجرد إقامة جناح لعرض الكتب والإصدارات، وإنما تسعى إلى تقديم صورة أكثر شمولًا عن المشهد الثقافي القطري، من خلال حضور الكتاب والمثقفين والشعراء والباحثين، وتنظيم الفعاليات والندوات واللقاءات التي تتيح للجمهور المصري التعرف على التجربة الثقافية القطرية.

وكانت المشاركة القطرية في الدورة الـ57 قد شهدت حضورًا لافتًا من وزارة الثقافة وعدد من دور النشر القطرية، فيما أشاد مسؤولون قطريون بالمشاركة الأخيرة باعتبارها تمهيدًا للمشاركة المقبلة بوصف قطر ضيف شرف.

وأكد جاسم أحمد البوعينين، مدير إدارة المكتبات بوزارة الثقافة القطرية ومدير معرض الدوحة الدولي للكتاب، أن قطر تستعد للمشاركة المقبلة بما يليق بمكانتها الثقافية، مشيرًا إلى أن الحضور القطري في معرض القاهرة يمتد إلى ثمانينيات القرن الماضي، وأن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت تطورًا واضحًا في حجم المشاركة وجودة الجناح والفعاليات المصاحبة.

ماذا ستقدم قطر للقارئ المصري؟

من المنتظر أن تتيح المشاركة القطرية مساحة للتعريف بالإنتاج الأدبي والفكري القطري، وعرض إصدارات دور النشر والمؤسسات الثقافية، إلى جانب استضافة عدد من الكتاب والمفكرين القطريين.

وتبرز في هذا السياق التجربة القطرية في دعم الإبداع العربي من خلال عدد من المبادرات والجوائز، وفي مقدمتها جائزة كتارا للرواية العربية وجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، وهما تجربتان تحظيان بحضور عربي واسع، وفق ما أشار إليه الشاعر أحمد الشهاوي، عضو اللجنة العليا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب.

وقال الشهاوي إن اختيار قطر لم يأت من قبيل المصادفة، وإنما يتزامن مع العام الثقافي المصري القطري، مؤكدًا أن هناك تنسيقًا وحوارًا مستمرًا بين اللجنة العليا للمعرض والمسؤولين المعنيين من الجانب القطري.

ويرى أن العلاقات القوية بين المثقفين المصريين والقطريين يمكن أن تكون عنصرًا أساسيًا في نجاح المشاركة، مشيرًا إلى أن مشاركة قطر يجب أن تتجاوز عرض الإصدارات إلى خلق حالة حوارية حقيقية، من خلال حضور الشعراء والروائيين والأكاديميين والمثقفين.

الناشرون القطريون يستعدون أيضًا

ويمثل قطاع النشر القطري أحد العناصر الرئيسية في المشاركة المرتقبة، خاصة في ظل زيادة عدد دور النشر القطرية المشاركة في معرض القاهرة خلال السنوات الأخيرة.

وقال محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، إن المشاركة القطرية شهدت خلال الدورة السابقة زيادة في عدد دور النشر مقارنة بالسنوات الماضية، بدعم من وزارة الثقافة القطرية، إلى جانب حضور بارز للناشرين القطريين داخل اتحاد الناشرين العرب.

وأشار إلى أن الجناح القطري في الدورة الـ57 قدم صورة مميزة عن الثقافة القطرية وكتابها ومفكريها، فيما شكل حضور ضيوف الجناح من الكتاب والمثقفين إضافة إلى البرنامج المصاحب.

العام الثقافي.. المظلة الأكبر

وتأتي مشاركة قطر في معرض القاهرة ضمن إطار أوسع هو العام الثقافي المصري القطري 2027، الذي يستهدف تعزيز التواصل بين المؤسسات الثقافية في البلدين.

وتعمل اللجنة المشتركة على إعداد برنامج يتضمن وفودًا وزيارات متبادلة ومذكرات تفاهم، إلى جانب أسبوع ثقافي مصري في قطر ومئات الفعاليات المتنوعة في مجالات الفنون والآداب والتراث.

وبذلك تبدو مشاركة قطر في الدورة الـ58 من معرض القاهرة الدولي للكتاب نقطة انطلاق لبرنامج ثقافي أوسع، لا تقتصر فعالياته على أيام المعرض، وإنما تمتد إلى العام الثقافي بأكمله، وتجمع بين الكتاب والنشر والندوات والترجمة والفنون والتراث، بما يعكس طبيعة العلاقات الثقافية المتنامية بين القاهرة والدوحة.

وكانت وزارة الثقافة المصرية قد أعلنت اختيار قطر ضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب 2027 في يناير 2025، في سابقة تم فيها الإعلان مبكرًا عن ضيفي شرف دورتين متتاليتين، حيث حلت رومانيا ضيف شرف دورة 2026، بينما خصصت دورة 2027 لقطر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق