اعتمد شعب كالوسا السكان الأصليون للساحل الجنوبي الغربي لفلوريدا، على الأصداف البحرية في بناء منشآتهم وصناعة أدواتهم وأسلحتهم، مستفيدين من وفرة الأصداف وندرة الأحجار في بيئتهم.
إمبراطورية بلا حجر
عاش شعب كالوسا في منطقة تمتد من خليج تامبا إلى جزر العشرة آلاف، وهي منطقة تفتقر إلى الصخور والأحجار الصلبة، لذلك جمعوا ملايين الأصداف من المحار والبلح البحري والحلزون، واستخدموها إلى جانب الطين ومواد أخرى في إنشاء التلال والمنصات.
وكانت ماوند كي، الجزيرة الاصطناعية الواقعة في خليج إستيرو، عاصمة لهم وارتفعت أكثر من 30 قدماً فوق مستوى سطح البحر، وبلغت مساحتها نحو 125 فداناً.
الأصداف.. أدوات وأسلحة
لم تقتصر استخدامات الأصداف على البناء، إذ صنع منها شعب كالوسا المطارق والفؤوس والسكاكين والمكاشط، واستخدموا بعضها في قطع الأشجار وصناعة الزوارق.
كما أنشأوا أحواضاً مائية من الأصداف ساعدتهم في اصطياد الأسماك، وتشير تقديرات التأريخ بالكربون المشع إلى أن بعض هذه المنشآت يعود إلى الفترة بين عامي 1300 و1400 ميلادياً، وفقا لما ذكره موقع mentalfloss
حضارة اندثرت وإرث باقٍ
كان شعب كالوسا من أقوى الشعوب في جنوب فلوريدا، لكن حضارتهم تراجعت بحلول القرن الثامن عشر نتيجة الأمراض الأوروبية وغارات تجارة العبيد، ولا تزال آثارهم ماثلة في تلال الأصداف والمواقع الأثرية والمتاحف التي توثق تاريخهم.

















0 تعليق