كيف تصنع طفلاً قائداً.. نصائح لا تفوتها من كتاب You Have the Power

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عندما تُفكر الأسر في مفهوم القيادة لأطفالها، عادة ما يتجه الذهن نحو التنافسية وتصدر المشهد أو القدرة على إدارة الآخرين، لكن هناك تناول ثقافي وتربوي آخر قد يساعدك في هذه المهمة عن طريق النظر الي كتاب "لديك القوة.. اكتشف قوتك واستخدم صوتك" (You Have the Power) للكاتبة ليا ويليامسون (Leah Williamson)، قائدة منتخب إنجلترا لكرة القدم للسيدات، حيث تقدم دليلها الموجه للأطفال والأسر لإعادة تعريف مفهوم "البطل" داخل المنزل والمدرسة.

تعيد "ويليامسون" سرد ذكرياتها الرياضية والشخصية فى الكتاب، التي لا تخاطب فيه الطفل فحسب، بل تُقدم للآباء والمربين إطاراً عملياً لغرس مهارات القيادة والعمل الجماعي لدى أبنائهم، بعيداً عن أوهام الألقاب أو السيطرة الفردية.

ومن أبرز النصائح التي جاءت في الكتاب التالي:

1. القيادة ليست "أفعالاً خارقة".. بل مساندة يومية

تضع ويليامسون حداً للربط بين القيادة وصورة "البطل الخارق" التي تختزل القوة في الاستعراض الفردي، وتطرح بدلاً من ذلك فكرة بسيطة لكنها عميقة وهى أن القائد الحقيقي هو من يمتلك القدرة على الرفع من شأن الآخرين.

كما يمكن للوالدين أيضا تعليم الطفل أن النجاح لا يُقاس بالاستئثار بالضوء أو بالوصول أولاً، بل بقدرته على بناء ثقة أصدقائه وإخوته في أنفسهم. إن شعور الطفل بأن جعل من حوله أقوياء هو مصدر قوته الذاتية، يمثل اللبنة الأولى لشخصية قيادية متوازنة ومحبوبة.

2. تحويل الضغط الفردي إلى "مسئولية مشتركة"

تستعيد ويليامسون في كتابها واقعة حاسمة من بداية مسيرتها في تصفيات أمم أوروبا للفتيات، حين كُلفت بتنفيذ ركلة جزاء مصيرية في الدقيقة 96 أمام منتخب النرويج، وحدث خطأ تحكيمي نادر أدى لإعادة المباراة بعد أيام بدءاً من لحظة التسديد.

تشرح ويليامسون كيف تحول الخوف المشلول من تنفيذ الكرة إلى شعور بالثقة حين أدركت أن النتيجة سواء كانت فوزاً أو خسارة لا تقع على عاتقها بمفردها، بل هي ثمرة 96 دقيقة من الجهد الجماعي شارك فيها الجميع.

وتوجه حديثها للآباء أنه عندما يخوض الطفل اختباراً دراسياً صعباً أو منافسة رياضية، يُصبح من واجب الأسرة تذكيره بأن النتيجة ليست امتحاناً لشخصيته وحدها، بل هي محطة ضمن روتين كامل شارك فيه المعلم والأب والزميل، فتحميه من عقدة الخوف من الفشل أو تحمل ثقل العالم بمفرده.

 

3. شجاعة "الهشاشة" وطلب المساعدة

يكسر الكتاب الصورة النمطية القاسية للقائد الذي يمتلك كل الإجابات ولا يخطئ. وتؤكد ويليامسون أن جزءاً جوهرياً من مهارات العصر الحقيقي يتطلب الشجاعة للاعتراف بعدم المعرفة، وإظهار الهشاشة، وطلب النصيحة عند الحاجة.

وبالتالي حين نُعلم الطفل أن طلب المساعدة ليس علامة ضعف بل دليل ذكاء واقتدار، فإننا نحرره من الخوف من التعثر. القائد الواثق هو من يستمع لمن حوله، ويتعلم من نقاط قوتهم، ويساندهم عند الإخفاق.

 

4. "أنت قائد.. حتى بدون شارة"

تختتم ويليامسون كتابها برسالة تحررية للنشء "جميعنا قادة، حتى لو لم نرتدِ شارة الكابتن"، فالقيادة في نظرها ليست مناصب رسمية أو ألقاباً تمنحها المدرسة، بل هي أسلوب تعامل يومي يمارسه الطفل في بيته ومع أصدقائه.

ومن هنا لا يحتاج الأطفال إلى تلقين دروس جاهزة في "السيطرة"، بقدر ما يحتاجون إلى تجربة شعور المساعدة والتعاطف، فالطفل الذي يتكيف مع مجتمعه الصغير، ويساعد زملائه على إظهار أفضل ما لديهم، هو الذي يقود حياته بثبات وحكمة.


كتاب لديك القوة
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق