رسالة ماجستير عن الموقف العربى من التسوية الفلسطينية بعلوم سياسية القاهرة

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ناقشت كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة رسالة الماجستير في العلوم السياسية بعنوان «مستجدات النظام الإقليمي العربي وأثرها على الموقف العربي من قضية التسوية الفلسطينية خلال الفترة (2002–2022)»، وذلك في إطار بحث التحولات التي شهدتها البيئة العربية وانعكاساتها على الموقف العربي الرسمي من القضية الفلسطينية ومسار التسوية. 

حظيت الدراسة المقدمة من الباحثة هدير مصطفى شحاتة بمناقشة علمية معمقة من لجنة الحكم والمناقشة التي ضمت الأستاذ الدكتور أحمد يوسف أحمد، الأستاذ المتفرغ بقسم العلوم السياسية بالكلية، مشرفًا، والأستاذ الدكتور حسن نافعة، الأستاذ المتفرغ بالقسم، مناقشًا، والسفير خالد محمود عزمي، مساعد وزير الخارجية لشؤون الأمريكتين، وسفير مصر السابق لدى إسرائيل، مناقشًا؛ حيث أشادت اللجنة برصانة الدراسة، وتحليلها لمحددات الموقف العربي من قضية التسوية الفلسطينية.  

8638f79d-fa9b-4cf9-a846-992481005a20

وتوصلت الدراسة إلى أن الموقف العربي الجماعي تجاه قضية التسوية اتسم بالثبات على مدار العقدين مما الدراسة، حيث ظل متمسكًا بمبادرة السلام العربية لعام 2002 كمرجعية حاكمة للتسوية، لكن هذا الأمر اقترن باتساع الفجوة بين هذا الموقف والسياسات التي انتهجتها بعض الدول العربية بصورة منفردة تجاه إسرائيل، والتي بلغت ذروتها في إطار اتفاقيات «إبراهام»، والتي تم خلالها إقامة علاقات رسمية بين بعض الدول العربية وإسرائيل بمعزل عن تحقيق تقدم جوهري في قضية التسوية.   

وكشفت النتائج أن التحولات الداخلية التي شهدتها المنطقة، بدءًا من تداعيات الغزو الأمريكي للعراق وحرب لبنان، مرورًا بالانتفاضات العربية وما أعقبها من أزمات، إلى جانب استمرار الانقسام الفلسطيني، أسهمت، بدرجات متفاوتة، في إعادة ترتيب أولويات عدد من الدول العربية، مع تراجع الوزن النسبي لقضية التسوية أمام اعتبارات الأمن والاستقرار والمصالح الوطنية.  

 

c4a51e71-e734-4543-85be-74d9946b3295

كما أظهرت الدراسة أن تنامي أدوار إسرائيل وإيران وتركيا أسهم، بدرجات متفاوتة، في تعزيز الاعتبارات البراجماتية والأمنية والاستراتيجية في حسابات بعض الدول العربية، بالتوازي مع استمرار تعثر جهود التسوية وتنامي الاتجاه نحو الفصل بين مساري التطبيع والتسوية. 

وخلصت الدراسة كذلك إلى محدودية قدرة النظام الإقليمي العربي على استيعاب المستجدات التي شهدتها بيئته على مدار العقدين الماضيين، فيما رجحت أن يكون استمرار الفجوة بين المرجعية العربية الحاكمة للموقف العربي الجماعي من قضية التسوية والممارسات الوطنية لبعض الدول العربية في هذا الشأن هو السيناريو الأكثر احتمالًا مستقبلًا، مع عدم استبعاد احتمالية أن تشهد مبادرة السلام العربية بعض التعديلات في بنودها مستقبلاً.  

وبعد زهاء 3 ساعات من المناقشة، قررت اللجنة، منح الباحثة درجة الماجستير في العلوم السياسية بتقدير امتياز. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق