فى ذكرى نشر "برينسيبيا".. كيف غير إسحاق نيوتن فهم البشرية للجاذبية؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في مثل هذا اليوم 5 يوليو، تحل ذكرى نشر نظرية الجاذبية الأرضية التي ارتبطت باسم العالم الإنجليزي إسحاق نيوتن، من خلال كتاب "المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية" (Philosophiæ Naturalis Principia Mathematica) عام 1687، والتي غيّرت طريقة فهم البشر لحركة الأجسام والكواكب، وظلت لأكثر من قرنين الأساس الذي قامت عليه الفيزياء الكلاسيكية.

ورغم انتشار قصة سقوط التفاحة باعتبارها الشرارة الأولى لاكتشاف الجاذبية، فإنها ليست سوى رواية رمزية تشير إلى اللحظة التي بدأ فيها نيوتن يتساءل: لماذا تسقط الأشياء دائمًا نحو الأرض؟ وهل القوة نفسها التي تُسقط التفاحة هي التي تُبقي القمر في مداره؟

ما فكرة نظرية الجاذبية؟

تقوم نظرية نيوتن على فكرة بسيطة لكنها ثورية، كل جسم في الكون يجذب أي جسم آخر، وتزداد قوة الجذب كلما زادت كتلة الجسمين، بينما تضعف كلما ازدادت المسافة بينهما.

وصاغ نيوتن ذلك فيما عُرف بـ”قانون الجذب العام”، الذي ينص على أن قوة الجاذبية تتناسب طرديًا مع حاصل ضرب كتلتي الجسمين، وعكسيًا مع مربع المسافة بين مركزيهما.

كيف فسرت حركة الكواكب؟

قبل نيوتن، كان العلماء يعرفون أن الكواكب تدور حول الشمس، لكنهم لم يمتلكوا تفسيرًا واضحًا للقوة التي تُبقيها في مداراتها.

جاءت نظرية الجاذبية لتوضح أن الشمس، بسبب كتلتها الهائلة، تجذب الكواكب إليها باستمرار، بينما تحافظ سرعة الكواكب على استمرار دورانها حولها بدلًا من السقوط عليها.

لماذا كانت النظرية مهمة؟

أحدثت نظرية الجاذبية نقلة علمية كبرى، إذ وحدت بين الظواهر التي تحدث على الأرض، مثل سقوط الأجسام، وتلك التي تحدث في السماء، مثل حركة القمر والكواكب، مؤكدة أن القوانين الفيزيائية نفسها تحكم الكون كله.

كما أصبحت أساسًا لحساب مدارات الكواكب والأقمار الصناعية، وأسهمت في تطور علوم الفلك والهندسة والفضاء.

ولا تزال قوانين نيوتن تُستخدم حتى اليوم في معظم التطبيقات الهندسية واليومية، لكنها ليست التفسير النهائي للجاذبية. ففي عام 1915، قدّم ألبرت أينشتاين نظريته في النسبية العامة، التي فسّرت الجاذبية على أنها انحناء في الزمكان تسببه الكتلة، وهو تفسير أكثر دقة في الحالات التي تتضمن كتلًا هائلة أو سرعات تقترب من سرعة الضوء.

ومع ذلك، تبقى نظرية نيوتن من أعظم الإنجازات العلمية في التاريخ، لأنها وضعت الأساس لفهم حركة الأجسام والكون، ومهّدت الطريق لثورات علمية لاحقة ما زالت آثارها حاضرة حتى اليوم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق