حذرت شبكة أطباء السودان من تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية بمدينة بارا، مشيرة إلى أن أكثر من 200 ألف مواطن يواجهون ظروفا مأساوية نتيجة نقص الغذاء وانعدام الإمدادات الطبية في المنطقة.
وأوضحت الشبكة في بيانٍ لها أن نحو 20 ألف طفل يعيشون أوضاعا صحية خطيرة بسبب سوء التغذية وتفشي أمراض معدية، أبرزها الحصبة والكوليرا، في ظل ضعف كبير في الخدمات الصحية الأساسية.
انتشار الحصبة في بارا
وأضافت أن الإحصاءات الأولية تشير إلى تسجيل أكثر من 100 حالة إصابة بالحصبة بين الأطفال، إلى جانب نحو 45 إصابة بالكوليرا في مناطق غرب بارا، مع مخاوف من ارتفاع الأعداد خلال الفترة المقبلة.
وأكدت الشبكة أن عددا من المرافق الصحية في المناطق الغربية من المدينة تعمل دون إمدادات طبية كافية، ما يعيق تقديم الرعاية اللازمة للمرضى والمصابين، في وقت يشهد فيه القطاع الصحي انهيارا متسارعا.
وحذرت من أن استمرار منع دخول الإمدادات الغذائية والطبية إلى المناطق المتضررة ينذر بكارثة إنسانية واسعة، قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات، خصوصا بين الأطفال وكبار السن.
ودعت شبكة الأطباء الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية إلى التدخل العاجل والفوري لتأمين وصول الأدوية واللقاحات والمساعدات الغذائية ومياه الشرب إلى السكان المتضررين في غرب بارا، قبل تفاقم الأزمة بشكل أكبر.
ويأتي هذا التحذير في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في عدد من مناطق السودان، حيث يعاني المدنيون من نقص حاد في الخدمات الأساسية نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية.
جدير بالذكر أن مجلس حقوق الإنسان، افتتح الجمعة الماضية، خلال دورته الثانية والستين بقصر الأمم في جنيف، جلسة عاجلة لمناقشة الأوضاع في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان السودانية، على خلفية المخاوف التي أعربت عنها عدد من الدول والمنظمات الحقوقية وأطراف أخرى من احتمال تعرض المدنيين لموجة جديدة من الفظائع في الحرب، التي دخلت عامها الرابع.


















0 تعليق