لا تقتصر بطولة كأس العالم 2026 على المنافسة داخل المستطيل الأخضر، بل تفتح الباب أيضًا للتعرف على الملامح الثقافية للدول المشاركة، وما قدمته من رموز تركت بصمتها في تاريخ الأدب العالمي، ومع المواجهة المرتقبة بين ألمانيا وباراجواي، المقرر إقامتها في الحادية عشرة والنصف مساء اليوم، يبرز اسم يوهان فولفجانج فون جوته، أحد أعظم أدباء ألمانيا، في مقابل أوجستو روا باستوس، أشهر روائي في تاريخ باراجواي، في لقاء يجمع بين إرثين أدبيين يوازيان عراقة المنتخبين في عالم كرة القدم.
يوهان جوته
هو أحد أشهر أدباء ألمانيا المتميزين، والذي ترك إرثاً أدبيا وثقافياً ضخماً للمكتبة الألمانية والعالمية، وكان له بالغ الأثر في الحياة الشعرية والأدبية والفلسفية، وما زال التاريخ الأدبي يتذكره بأعماله الخالدة التي ما زالت أرفف المكتبات في العالم تقتنيها كواحدة من ثرواتها، وقد تنوع أدب جوته ما بين الرواية والكتابة المسرحية والشعر وأبدع في كل منهم، واهتم بالثقافة والأدب الشرقي واطلع على العديد من الكتب فكان واسع الأفق مقبلاً على العلم، متعمقاً في دراساته.
ونظراً للمكانة الأدبية التي مثلها غوته تم إطلاق اسمه على أشهر معهد لنشر الثقافة الألمانية في شتى أنحاء العالم وهو "معهد جوته" والذي يعد المركز الثقافي الوحيد لجمهورية ألمانيا الاتحادية الذي يمتد نشاطه على مستوى العالم، كما نحتت له عدد من التماثيل.
من أعماله "آلام الشاب فيرتر 1774 (رواية في شكل رسائل)، المتواطئون 1787 (مسرحية هزلية)، جوتس فون برليشنجن ذو اليد الحديدية 1773 (مسرحية)، بروميتيوس 1774 (قصائد)، كلافيجو 1774 (مسرحية مأساوية)، إيجمونت 1775 (مسرحية مأساوية)، شتيلا 1776 (مسرحية)، إفيجينا في تاورس 1779 (مسرحية)، توركواتو تاسو 1780 (مسرحية)، فاوست (ملحمة شعرية من جزأين)، من حياتي..الشعر والحقيقة 1811/ 1831 (سيرة ذاتية)، الرحلة الإيطالية 1816 (سيرة ذاتية عن رحلته في إيطاليا)، المرثيات الرومانية 1788/ 1790 (قصائد).

يوهان جوته
أوجستو روا باستوس
أوجستو روا باستوس هو كاتب روائي وقاص وصحفي ومؤلف مسرحي باراجواني، عاش فترة حرب تشاكو التي كانت بين دولتي باراجواي وبوليفيا في الفترة من 1932 و 1935، وعمل بعدها بالصحافة وكتابة السيناريو، كما عمل بالتدريس في الجامعة، ومن أشهر رواياته "أنا الأعلى" التي تُرجمت إلى العربية مؤخرًا في إطار مبادرة للتبادل الثقافي بين السفارة اللبنانية وكونجرس باراجواي احتفاءً بالمئوية الأولى لمولد الكاتب الأديب.
وقد فاز روا باستوس بجائزة ميجيل دي ثيربانتس للآداب باللغة الإسبانية، وهي واحدة من أبرز الجوائز الدولية للأدب المكتوب بالإسبانية، سنة 1989، ويعتبر أكثر كتّاب بلده أهمية ومن بين المتميزين من مثقفي أمريكا اللاتينية، كما حاز على جائزة سرفانتس عام 1989، وترجمت مؤلفاته إلى ما لا يقلّ عن 25 لغة.

أوجستو روا باستوس











0 تعليق