وائل السمرى: صلاح عبد الصبور والحلاج كانا يسيران بكامل وعيهما إلى صليبهما الخاص

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الشاعر والروائي والكاتب الصحفي وائل السمري أن هناك تماسًا عميقًا بين الشاعر صلاح عبد الصبور وشخصية الحلاج، يظهر في المسار والمصير معًا، موضحًا أن كليهما كان يسير، بكامل وعيه، إلى صليبه الخاص.

جاء ذلك خلال لقاء ثقافي استضافه نادي كتاب الكاتب والروائي طلال فيصل، للحديث عن تجربة الشاعر الكبير صلاح عبد الصبور، وبخاصة مسرحيته الشهيرة «مأساة الحلاج».

وقال السمري، إن اختيار صلاح عبد الصبور لشخصية الحلاج ارتبط بالظرف التاريخي الذي عاشه الأخير، حيث شهدت الدولة الإسلامية آنذاك حالة من التشرذم والثورات وظهور الدويلات، وهو ما أدى إلى رخاوة السلطة واضطراب المجال العام.

وأضاف أن صلاح عبد الصبور كان شاعرًا صادقًا وواقعيًا، ووجد في الحلاج شخصية قريبة من روحه، خاصة أن الحلاج شخصية قابلة لقراءات متعددة، بينما قدمه عبد الصبور في المسرحية بوصفه فنانًا صاحب رؤية ورسالة ومصير.

وأوضح أن «مأساة الحلاج» تمثل ذروة التجربة المسرحية لدى صلاح عبد الصبور، مشيرًا إلى أنه كتبها بعقلية المخرج قبل عقلية الشاعر، وهو ما جعل مسرحه الشعري قابلًا لإعادة القراءة والتأويل باستمرار، لأن الشخصية فيه تمثل مركز الفعل الدرامي، وتصنع الحدث، وتدفع الصراع إلى الأمام.

وأشار السمري إلى أن عبد الصبور يبدأ المسرحية برسم الحالة الاجتماعية والمناخ العام، قبل أن ينتقل سريعًا إلى قلب الصراع الدرامي، حيث تتشكل الأحداث من خلال الشخصيات نفسها، لتتحول المسرحية إلى مواجهة فكرية وإنسانية بين السلطة والحقيقة، وبين المثقف وصاحب الرؤية من جهة، والمجتمع من جهة أخرى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق