تختلف آلية اختيار الفائزين بجائزة الدولة التشجيعية عن بقية جوائز الدولة التي يمنحها المجلس الأعلى للثقافة، إذ تعتمد على التقدم الفردي المباشر من المبدعين والباحثين، ولا تخضع لنظام الترشيحات المؤسسية أو التصويت النهائي من أعضاء المجلس على كل فرع، كما يحدث في جوائز النيل والتقديرية والتفوق.
وفي البداية، يعلن المجلس الأعلى للثقافة عن فروع جائزة الدولة التشجيعية والموضوعات المحددة لها، وفق خطة خماسية تضعها لجان متخصصة يتم تشكيلها كل خمس سنوات، بهدف تحديد المجالات التي تحتاج إلى دعم وتشجيع.
وتهدف هذه الخطة إلى إتاحة الفرصة أمام المبدعين والباحثين للإعداد المسبق للأعمال المطلوبة، بما يضمن وجود إنتاج كافٍ في الموضوعات المطروحة ويحد من ظاهرة حجب الجوائز.
وتعد جائزة الدولة التشجيعية الجائزة الوحيدة التي يتقدم إليها المرشح بنفسه، دون الحاجة إلى ترشيح من جامعة أو نقابة أو مؤسسة ثقافية، كما يشترط ألا يزيد عمر المتقدم على 40 عامًا في عدد من الفروع التي تستهدف دعم الأجيال الجديدة من المبدعين والباحثين.
طريقة اختيار الفائز
وبعد غلق باب التقدم، يشكل المجلس الأعلى للثقافة لجانًا علمية وفنية متخصصة لفحص الأعمال المقدمة، حيث تتولى تقييم الإنتاج المقدم وفقًا لمعايير الجودة والقيمة العلمية أو الإبداعية، مع استبعاد الأعمال التي لا تستوفي الشروط المقررة، ومن حق لجان الفحص ترشيح أعمال من الخارج لم يتسن لها التقدم، ينطبق عليها الشروط، إن لم تجد في الأعمال المقدمة عمل ينطبق عليه معايير الفوز.
وعقب انتهاء أعمال الفحص، ترفع اللجان تقاريرها النهائية متضمنة أسماء المرشحين المستحقين للجائزة، لتعرض على المجلس الأعلى للثقافة لاعتماد النتائج والتصديق عليها.
وعلى عكس جوائز النيل والتقديرية والتفوق، لا يجري أعضاء المجلس الأعلى للثقافة تصويتًا على كل فرع من فروع جائزة الدولة التشجيعية، وإنما يقتصر دورهم على اعتماد النتائج التي انتهت إليها لجان الفحص والتحكيم المتخصصة.
وتعد جائزة الدولة التشجيعية واحدة من أهم أدوات دعم الأجيال الجديدة من المبدعين والباحثين، إذ تستهدف اكتشاف المواهب وتشجيع الإنتاج الثقافي والعلمي في مختلف مجالات الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية.

















0 تعليق