أكد الفريق كامل الوزير، وزير النقل، أن بناء شبكة نقل حديثة أصبح ضرورة لمواجهة تحديات النمو السكاني ومنافسة المشروعات العالمية، مشددًا على أهمية الاستثمار في مشروعات البنية التحتية.
وزير النقل من البرلمان: القطار السريع استثمار طويل الأجل.. وسنغير وجه مصر ونغطي القروض بعوائد الدولارات
وقال الوزير، خلال مناقشة اتفاقية تمويل الخطين الثاني والثالث من شبكة القطار الكهربائي السريع بين الحكومة المصرية وعدد من البنوك الأوروبية بضمان هيئة ائتمان الصادرات الألمانية “هيرمس”، إن مشروع القطار السريع يمثل استثمارًا طويل الأجل للدولة المصرية، ويرسم خريطة التنمية الاقتصادية بين مصر ودول العالم من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط ومن شمال البلاد إلى جنوبها، مستندًا إلى رؤية واضحة تسعى لتحقيق التوازن بين متطلبات الحاضر ومواجهة المستقبل.
وأضاف أن قيمة المشروع لا تُقاس بعدد الركاب أو حجم البضائع فقط، بل بعدد فرص العمل والاستثمار والقيمة المضافة للاقتصاد المصري، مؤكدًا: “نحن لا نقترض لنستهلك، بل نقترض لنستثمر، والعائد على الوطن سيكون على فترات قادمة”.
وأشار إلى أن هناك تجارب دولية مماثلة، موضحًا أن المغرب بدأت تشغيل شبكة قطارات سريعة منذ عام 2017 وتعمل حاليًا على خط ثانٍ، كما أن هناك دولًا أفريقية تنفذ مشروعات بتكلفة كبيرة ضمن خطط تنموية تهدف إلى دعم الاقتصاد والأمن القومي.
وأوضح أن الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع قارب على الانتهاء بنسبة تنفيذ تصل إلى 72%، ومن المقرر تشغيله في ديسمبر المقبل، ليربط منطقة السخنة بالبحر المتوسط، ويمتد ليشمل مطروح، بما يسهم في ربط الموانئ الصناعية والتنموية.
وأكد أن المشروع تم تنفيذه في وقت قياسي لم يكن يتوقعه أحد، حيث لم يكن من الممكن تصور تنفيذ هذا الحجم من الأعمال خلال سنتين بهذا الشكل، مشيرًا إلى أن المكون المحلي في المشروع وصل إلى أكثر من 70% مقابل 25% مكون أجنبي، في إطار سياسة توطين الصناعة وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي.
وأضاف أن الخط الأول ليس خط رفاهية بل “خط تجارة للمصانع الكبيرة”، مؤكدًا: “أنا مع التعليم، لكن لا أحد سيذهب إلى مدرسته بدون وسيلة نقل، ولا أحد سيذهب للعلاج بدون وسيلة مواصلات، وهذه هي التنمية البشرية الحقيقية”، في إشارة إلى أهمية النقل في دعم الخدمات الأساسية.
وتابع أن مشروعات شبكة النقل في هيئة الأنفاق يتم تمويلها من عوائدها التنموية دون تحميل الموازنة العامة أعباء مباشرة، موضحًا أن العائد الاقتصادي للمشروعات يقدر بنحو 14 ضعف العائد المالي.
ووجه الشكر إلى أعضاء مجلس النواب، مؤكدًا أن الخط الثاني وصلت نسبة تنفيذه إلى 40%، ويتم تمويله من عوائد مشروعات وزارة النقل، وأن إجمالي تكلفة المشروع يبلغ 13 مليار يورو، يتم توفير أقل من 4 مليارات يورو منها من الخارج، أي أقل من 30% من التكلفة.
وأشار إلى أن المحطات يتم تنفيذها بالكامل عبر شركات مصرية، مؤكدًا أن الدولة قادرة على استكمال هذا النهج في توطين الصناعة، لكنه شدد على أن ذلك يحتاج إلى وقت.
وأوضح أن إجمالي القروض في مشروعات الوزارة يصل إلى 6.8%، مؤكدًا قدرته على سدادها من خلال العوائد الدولارية الناتجة عن الموانئ والمشروعات، قائلاً: “أنا قادر أسددها وأجيب دولارات كمان لوزارة المالية”.
واختتم الوزير تصريحاته قائلاً إن هذه المشروعات “ستغير وجه مصر”، متعهدًا بأنه قادر على سداد أعباء القروض بالكامل، ومؤكدًا أن لديه نحو 14 مليار دولار قروض يمكن سدادها من عوائد المشروعات، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز موارد الدولة الدولارية.














0 تعليق