أعاد التعادل السلبي الذي فرضه منتخب الرأس الأخضر على إسبانيا، أحد أبرز المرشحين للقب كأس العالم 2026، فتح ملف المفاجآت الكبرى في تاريخ البطولة، التي لطالما أثبتت أن كرة القدم لا تخضع للحسابات المسبقة ولا تعترف دائماً بفوارق الأسماء والتصنيفات.
لمتابعة أخبار كأس العالم اضغط هنا
وجاءت نتيجة الرأس الأخضر أمام "لا روخا" في أتلانتا لتمنح البطولة بداية غير متوقعة، بعدما نجح المنتخب القادم من القارة الأفريقية في إيقاف ماكينة هجومية تضم أسماء لامعة مثل لامين يامال ورودري، بفضل تنظيم دفاعي صارم وانضباط تكتيكي عالٍ، مع لحظات كاد فيها أن يخطف انتصاراً تاريخياً في الدقائق الأخيرة.
مفاجآت بالجملة تزين تاريخ مباريات كأس العالم
وفي سجل المونديال، تتكدس محطات لا تُنسى صنعتها منتخبات أقل ترشيحاً لكنها تفوقت على كبار اللعبة، ففي كأس العالم 2022 بقطر، فجّرت السعودية واحدة من أكبر الصدمات في تاريخ البطولة عندما قلبت تأخرها أمام الأرجنتين إلى فوز 2-1، في مباراة افتتحها ليونيل ميسي بهدف مبكر من ركلة جزاء، قبل أن يرد "الأخضر" عبر صالح الشهري وسالم الدوسري، ليمنحا منتخب بلادهما انتصاراً تاريخياً انتهى معه حلم الأرجنتين دون أن يكتمل، رغم تتويجها لاحقاً باللقب.
أما نسخة 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، فشهدت بداية صادمة لحامل اللقب فرنسا، التي سقطت أمام السنغال بهدف دون رد في المباراة الافتتاحية، بعد هدف بابا بوبا ديوب وتألق دفاعي وحارس مرمى تصدى لمحاولات "الديوك"، لتولد واحدة من أشهر قصص الإطاحة بالكبار في تاريخ المونديال.
وفي مونديال 1998 كتبت نيجيريا فصلاً لافتاً بإسقاط إسبانيا 3-2 في مرحلة المجموعات، في مباراة شهدت تقلبات مثيرة، بعدما تقدمت إسبانيا مرتين عبر فرناندو هييرو وراؤول، قبل أن يعود "النسور الخضر" بفضل هدف عكسي وتسديدة حاسمة من صنداي أوليسيه، ليغادر الإسبان البطولة مبكراً.
ولا يمكن تجاهل مفاجأة الولايات المتحدة أمام إنجلترا في مونديال 1950، حين حقق المنتخب الأمريكي المكوّن من لاعبين شبه محترفين فوزاً تاريخياً بهدف دون رد سجله جو جايتجينز، في واحدة من أكثر النتائج صدمة في تاريخ اللعبة.
وفي نسخة 2002 أيضاً خطفت كوريا الجنوبية الأضواء بإقصاء إيطاليا من دور الـ16 في مباراة مثيرة للجدل، انتهت بهدف ذهبي لآن جونغ هوان، لتواصل بعدها طريقها حتى نصف النهائي في إنجاز غير مسبوق.
كما يظل سقوط الأرجنتين أمام الكاميرون في مونديال 1990 أحد أبرز مفاجآت البطولة، عندما فاز المنتخب الأفريقي بهدف دون مقابل رغم النقص العددي والطردين، ليكتب "الأسود غير المروضة" واحدة من أكثر الليالي شهرة في تاريخ كأس العالم.
وهكذا تؤكد كل نسخة من المونديال أن كرة القدم لعبة لا تخضع للتوقعات، وأن كل جيل جديد قد يكون على موعد مع مفاجأة تعيد كتابة التاريخ من جديد.


















0 تعليق