أثبتت الواقعة الأخيرة التي شهدها متحف اللوفر في أكتوبر الماضي أن الواقع يتفوق في كثير من الأحيان على خيال صناع السينما، فقد نجح لصان متنكران في اختراق التحصينات الأمنية لأشهر متحف في العالم، وتمكنا من الاستيلاء على ثماني جواهر تاريخية تقدر قيمتها 102 مليون دولار، ما يعادل 88 مليون يورو، في عملية خاطفة لم تستغرق سوى ثماني دقائق فقط، وذلك رغم رصد كاميرات المراقبة للحادثة بشكل مباشر، وفقا لما نشره موقع" news.artnet".

سرقة متحف اللوفر
ورغم أن السلطات القضائية وجهت التهم بالفعل إلى عدد محدود من المشتبه بهم، إلا أن مكان وجود هذه المجوهرات الثمينة لا يزال لغزاً غامضاً حتى الآن.
وفي ظل استمرار التحقيقات، بدأت كواليس هذه الجريمة الحقيقية تجد طريقها إلى الشاشة الفضية، حيث تسابقت شركات الإنتاج الفني للفوز بحقوق القصة.
المخرج الفرنسي الشهير رومان جافراس
وقادت شركة الإنتاج الباريسية "أيكونكلاست" هذا السباق بشراء حقوق تحويل كتاب "محاولة سرقة متحف اللوفر" إلى فيلم روائي طويل لم يتحدد اسمه بعد.
ورغم فرض سياج من السرية على أسماء طاقم التمثيل المحتمل، فقد تأكد إسناد مهمة الإخراج للمخرج الفرنسي الشهير رومان غافراس، الذي يحمل في سجله أعمالاً بارزة شملت إخراج أغانٍ مصورة لنجوم عالميين مثل جيه زي وكانييه ويست وميا، إلى جانب فيلم المغامرات الكوميدي "تضحية" الذي عرض العام الماضي من بطولة أنيا تايلور جوي.
عرض الفيلم عام 2028
ووفقاً لما نشرته مجلة "فوغ أدريا"، فإنه من المتوقع أن يصل هذا الفيلم المرتقب إلى دور السينما بحلول عام 2028 ،بالتزامن مع هذه التحضيرات السينمائية، شهدت المكتبات إطلاق كتاب "محاولة سرقة متحف اللوفر" الواقع في مئتين وأربع وعشرين صفحة، ويعد الكتاب ثمرة تعاون صحفي استقصائي رفيع بين ثلاثة من أبرز الصحفيين الفرنسيين، وهم جان ميشيل ديكوجي من صحيفة "لو باريزيان"، وجيريمي فام لي من صحيفة "لوموند"، ونيكولا تورينت من مجلة "باريس ماتش".

صدور كتاب "محاولة سرقة متحف اللوفر"
وأوضحت دار النشر الشهيرة "فلاماريون" أن المؤلفين اعتمدوا في صياغة هذا العمل على وثائق سرية للغاية وتقارير حصرية ومصادر مطلعة، مما أتاح لهم تقديم مادة غير مسبوقة تكشف الأسرار الخفية للتحقيق الجاري.
ولم تقتصر الرغبة في توثيق الحادثة على الجانب الفرنسي فحسب، بل امتدت المنافسة إلى الساحة الدولية، حيث أفادت مصادر إعلامية متعددة بأن منتجاً بريطانياً بدأ العمل على تطوير سلسلة وثائقية مستوحاة من الكتاب نفسه، رغماً عن عدم الإعلان عن تفاصيل هذا المشروع البريطاني حتى الآن.
الأفلام الوثائقية
وستنضم هذه الأعمال المرتقبة إلى مكتبة مرئية متنامية توثق هذه الحيلة التي وصفت بالمستحيلة، والتي تسببت في إحراج بالغ لإدارة المتحف أسفر عن استقالة أول مديرة في تاريخه.
وتضم هذه المكتبة حالياً فيلماً وثائقياً قصيراً لشبكة سي إن إن مدته أربع وأربعون دقيقة بعنوان "السرقة.. جواهر تاج اللوفر المسروقة" كان قد عُرض بعد أسبوع واحد من الحادثة، بالإضافة إلى وثائقي آخر لقناة ديسكفري مدته اثنتان وأربعون دقيقة يحمل اسم "سرقة اللوفر.. دقيقة بدقيقة" وبُث بعد شهر واحد من وقوع الجريمة.

زوار متحف اللوفر


















0 تعليق