فتح بصرى.. أول مدينة شامية دخلها المسلمون بقيادة خالد بن الوليد

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحل اليوم ذكرى فتح مدينة بصرى في بلاد الشام على يد المسلمين بقيادة خالد بن الوليد، في حدث يُعد من المحطات المهمة في بدايات الفتوحات الإسلامية خارج الجزيرة العربية، حيث نجح الجيش الإسلامي في دخول المدينة بعد معارك مع قوات الروم، لتصبح أول مدينة شامية تُفتح للمسلمين في عهد الخليفة أبي بكر الصديق.

بداية التحرك نحو الشام

وبحسب ما ورد في كتاب «شخصيات إسلامية عرفها التاريخ ولن ينساها» لأحمد نافذ المحتسب، فإن الخليفة أبو بكر الصديق أمر خالد بن الوليد بالتوجه من العراق إلى الشام لدعم الجيوش الإسلامية هناك، مع تكليف المثنى بن حارثة بقيادة القوات التي بقيت في العراق.

وتشير الروايات إلى أن خالد بن الوليد اختار طريقًا صحراويًا شديد الصعوبة لتجنب مواجهة الروم قبل الوصول إلى الجيوش الإسلامية، مستعينًا بالدليل رافع بن هبيرة الطائي الذي قاد الجيش عبر الصحراء رغم ندرة المياه وخطورة المسير.

رحلة شاقة عبر الصحراء

خلال الرحلة واجه الجيش الإسلامي ظروفًا قاسية، إذ حمل الجنود ما يكفيهم من الماء والطعام لعدة أيام، قبل أن تنفد المؤن في الطريق. وتذكر المصادر أن الدليل رافع بن هبيرة تمكن من العثور على مصدر للمياه في الصحراء، ما ساعد الجيش على مواصلة تقدمه نحو الشام.

ومع وصول خالد بن الوليد إلى أطراف بلاد الشام، خاض سلسلة من المواجهات العسكرية مع عدد من القبائل والحاميات التابعة للروم، محققًا انتصارات متتالية مهدت الطريق للوصول إلى مدينة بصرى.

أول مدينة تُفتح في الشام

كانت مدينة بصرى آنذاك من المدن المهمة في جنوب الشام، وتخضع للنفوذ البيزنطي. وعندما وصل خالد بن الوليد إلى أسوارها، وجد أن جيوش المسلمين بقيادة أبي عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان تحاصر المدينة بالفعل.

وانضم خالد إلى القوات المحاصرة، لتبدأ المواجهة التي انتهت بسيطرة المسلمين على المدينة، لتصبح بصرى أول مدينة شامية تُفتح في عهد الخليفة أبي بكر الصديق، وبداية مرحلة جديدة من الفتوحات الإسلامية في بلاد الشام.

أهمية فتح بصرى

مثّل فتح بصرى خطوة استراتيجية مهمة للمسلمين، إذ وفر لهم موطئ قدم ثابتًا داخل بلاد الشام، كما فتح الطريق أمام التقدم نحو المدن الكبرى التي كانت خاضعة للإمبراطورية البيزنطية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق