تحل اليوم ذكرى رحيل جان دارك، واحدة من أشهر الشخصيات النسائية في التاريخ الأوروبي، والتي ارتبط اسمها بالمقاومة الفرنسية خلال حرب المئة عام، بعدما تحولت من فتاة ريفية بسيطة إلى قائدة عسكرية قادت الجيش الفرنسي في مواجهة الإنجليز، قبل أن تنتهي حياتها حرقًا وهي لم تتجاوز التاسعة عشرة من عمرها.
من فتاة ريفية إلى قائدة للجيش
وُلدت جان دارك في قرية دومريمي بفرنسا، وعُرفت لاحقًا بلقب “عذراء أورليان”، بعدما لعبت دورًا بارزًا في فك الحصار الإنجليزي عن مدينة أورليان خلال حرب المئة عام بين فرنسا وإنجلترا.
وبحسب الروايات التاريخية، ادعت جان دارك أنها كانت تسمع “أصواتًا وإلهامات إلهية” تدعوها لمساندة ولي العهد الفرنسي شارل السابع واستعادة الأراضي الفرنسية من السيطرة الإنجليزية.
انتصارات غيّرت مسار الحرب
نجحت جان دارك في إقناع شارل السابع بمنحها فرصة مرافقة الجيش، لتقود بعدها عددًا من المعارك المهمة التي حققت خلالها القوات الفرنسية انتصارات متتالية، كان أبرزها فك حصار أورليان، وهو الانتصار الذي مهد لاحقًا لتتويج شارل السابع ملكًا على فرنسا في مدينة ريمس.
وترى المؤرخة كيلي دايفرس أن فرنسا في تلك الفترة كانت تمر بمرحلة انهيار سياسي وعسكري، وهو ما جعل ظهور جان دارك يمثل نقطة تحول نفسية وعسكرية مهمة للفرنسيين.
الأسر والمحاكمة والحرق
لكن مسيرة جان دارك لم تستمر طويلًا، إذ أُلقي القبض عليها خلال إحدى المعارك، وتم تسليمها إلى الإنجليز مقابل المال، قبل أن تُحاكم بتهم “العصيان والزندقة والهرطقة”.
وفي عام 1431، صدر الحكم بإعدامها حرقًا، ونُفذ الحكم وهي في التاسعة عشرة من عمرها، لتتحول قصتها لاحقًا إلى واحدة من أشهر القصص المأساوية في التاريخ الأوروبي.

















0 تعليق