اقرأ فى العيد.. قصة هلاك الإنسانية نقلت فى كتاب تعويذات سحرية

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بين أجواء البهجة والزيارات العائلية، التي يحرص الجميع عليها خلال أيام عيد الأضحى المبارك، يلجأ البعض الآخر إلى القراءة التي تعد من أجمل الرفقاء لالتقاط لحظة هدوء مختلفة، ويرجع تاريخ الكتابة والقراءة بوجه عام إلى آلاف السنين فلم يكن المصري القديم منشغلًا فقط ببناء المعابد والأهرامات، بل عرف أيضًا فن الحكاية ونسج القصص التي حملت خياله ومعتقداته وتجارب حياته اليومية، ففي عصر الدولة القديمة ظهرت البدايات الأولى للسرد الأدبي، حيث امتزجت الأسطورة بالحكمة، والواقع بالخيال، لتكشف هذه القصص عن مجتمع امتلك حسًا فنيًا وإنسانيًا مبكرًا، جعل من الكلمة وسيلة لحفظ الذاكرة والتعبير عن الروح المصرية القديمة، ونتوقف اليوم مع قصة "هلاك الإنسانية" كما ذكرها عالم المصريات الكبير سليم حسن.

 

قصة هلاك الإنسانية

يقول سليم حسن في موسوعة مصر القديمة الجزء السابع عشر: الأدب المصري القديم: في القصة والحكم والأمثال والتأملات والرسائل الأدبية، وفي فصل بعنوان "القصص المصري"، تمثِّل لنا هذه القصة ـ أو بعبارة أدق هذه الخرافة ـ نوعًا من الشعر القصصي الذي يدور حول «الإلهة حتحور» إلهة السماء، والإله «رع» إله الشمس، وقد حُفِظت لنا بتوفيق غريب؛ إذ إنها كانت قد نُقِلت في كتاب تعويذات سحرية، وقد نُقِش هذا الكتاب على جدران مقبرة الملك سيتي الأول من الأسرة التاسعة عشرة، ثم على جدران مقبرة رعمسيس الثالث من الأسرة العشرين. ووردت هذه القصة فيما نُقِش باعتبارها جزءًا من هذا الكتاب كما وُجِدت مكتوبة على «ناووس» «توت عنخ آمون» الخشبي (ولم تُنشَر بعدُ)، غير أنه من النقشين الأولين — وإنْ وُجِدا مهشمين — استطعنا أن نحصل على نص كامل تقريبًا لهذه الخرافة، ويرجع تاريخ هذه الوثيقة إلى الدولة الوسطى، والمرجح أنها كُتِبت في بدايتها.

 

ملخص قصة هلاك الإنسانية

شعر المعبود «رع» معبود الشمس أنه صار مسنًّا، وأن رعيته من بني الإنسان يتآمرون على قتله، فاستنجد بالإلهة «حتحور» التي تُسمَّى في هذه القصة «عين رع»؛ لتقضي على بني الإنسان جملةً، ولكنها بعد أن بدأت عملها عَزَّ على المعبود «رع» ذلك، فدبَّرَ طريقة ينقذ بها مَن بقي من البشر، ويخلصهم من بطش هذه المعابد، وتم له ذلك بمعونة شراب الجعة الذي حبب إلى قلبها، فاحتست منه حتى ثملت ولم تَعِ ما كانت تريد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق