تحلّ في السادس من أبريل ذكرى واحدة من أبرز الانتصارات في التاريخ المصري، حين نجحت القوات المصرية في هزيمة الحملة الصليبية السابعة وأسر ملك فرنسا لويس التاسع، في واقعة شكّلت تحولًا مهمًا في مسار الحروب الصليبية.
وكانت الحملة قد بدأت بطموح فرنسي لاحتلال مصر، حيث تمكنت قوات لويس التاسع من السيطرة على مدينة دمياط، قبل أن تتقدم نحو المنصورة. إلا أن المقاومة المصرية، بقيادة الأمير الظاهر بيبرس، نجحت في استدراج القوات الفرنسية إلى داخل المدينة، حيث دارت معركة عنيفة انتهت بخسائر فادحة في صفوف الصليبيين.
وعقب الهزيمة في المنصورة، حاول الملك الفرنسي الانسحاب نحو دمياط، لكن القوات المصرية بقيادة السلطان توران شاه لاحقته، لتدور معركة فارسكور التي انتهت بأسر لويس التاسع وعدد كبير من قادته. ونُقل الملك الأسير إلى دار ابن لقمان، حيث احتُجز تحت حراسة مشددة، في مشهد غير مسبوق في تاريخ الصراع بين الشرق والغرب.
وبعد فترة من المفاوضات، وافق لويس التاسع على شروط الإفراج عنه، والتي تضمنت تسليم مدينة دمياط للمصريين، وإطلاق سراح الأسرى المسلمين، إضافة إلى دفع فدية مالية ضخمة. وتذكر المصادر التاريخية أن قيمة الفدية بلغت نحو 400 ألف دينار ذهبي كدفعة مباشرة، فيما تشير روايات أخرى إلى أن إجمالي الالتزامات المالية وصل إلى نحو 800 ألف دينار.
وتُعد هذه الفدية من أكبر المبالغ التي دُفعت في العصور الوسطى، إذ تعادل قيمتها اليوم مئات ما يقرب من 200 إلى 250 مليون دولار، ما يعكس حجم الخسارة التي تكبدتها الحملة الفرنسية، ليس فقط عسكريًا، بل اقتصاديًا وسياسيًا أيضًا.















0 تعليق