كيف كانت الكتب فى اليونان وروما القديمة؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عندما نتخيل زيارة مكتبة أو متجر كتب في العالم القديم، نجد أن التجربة لم تكن بعيدة عن واقعنا اليوم، الكاتب الروماني أولوس جيليوس، الذي عاش في القرن الثاني الميلادي، يصف لنا مشاهد من متاجر الكتب في روما، حيث كان يجلس مع أصدقائه الشعراء يتصفحون المخطوطات ويتناقشون مع الباعة حول دقة النصوص وصحتها، كما يروي لنا كيف اشترى كتبًا يونانية قديمة في ميناء برونديسيوم بأسعار زهيدة رغم حالتها المتردية، ليكتشف بين صفحاتها قصصًا غريبة وأساطير مدهشة، وفقا لما نشره موقع" phys".

 

بدايات الكتابة

اعتقدت حضارات كثيرة أن الكتابة هبة من المعبودات، وتشير أقدم الأدلة إلى ألواح خشبية من موقع ديسبيليو في اليونان تعود إلى ما قبل 5000 عام، وفي مناطق أخرى مثل بلاد ما بين النهرين، وادي السند، والصين، ظهرت أنظمة كتابة مختلفة منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد.


في اليونان، استُخدم نظام الخط الخطي ب (Linear B) بين 1500 و1200 قبل الميلاد، وهو نظام مقطعي يضم أكثر من 80 رمزًا، لكن بحلول القرن الثامن قبل الميلاد، تبنّى اليونانيون الأبجدية الفينيقية، التي كانت أبسط وأكثر سهولة، ومنها تطورت الأبجدية اللاتينية التي ورثناها اليوم.

 

المواد المستخدمة في الكتابة

تنوّعت المواد التي كُتبت عليها النصوص، أوراق النخيل، لحاء الأشجار، ألواح الرصاص، الكتان، وألواح الشمع، لكن الأكثر شيوعًا كان البردي، المصنوع من نبات البردي المصري، كانت الأوراق تُلصق لتشكيل لفائف طويلة، تُخزّن في صناديق أو رفوف مع بطاقات تعريفية.


ورغم هشاشته الظاهرية، أثبت البردي قدرته على البقاء آلاف السنين، مثل يوميات ميرير التي تعود إلى عهد بناء الأهرام حوالي 2600 قبل الميلاد.

 

أدوات الكتابة

الأقلام مصنوعة من القصب وتُعرف باسم كالاموس، أما الحبر غالبًا أسود، يُحضّر من السخام ممزوجًا بالصمغ النباتي، والممحاة عبارة عن إسفنجة مبللة لمسح الأخطاء.


الكتبة هم  كثير من المؤلفين كانوا يمليون نصوصهم على كتبة محترفين بدلًا من الكتابة بأنفسهم.

 

عملية إنتاج الكتاب

كان المؤلف يشتري أوراق البردي، يكتب أو يُملي نصه، ثم يراجع ويصحح، بعد ذلك تُنسخ المخطوطات يدويًا وتوزع على الأصدقاء أو تُباع في متاجر الكتب، هكذا كانت الكتب تنتقل إلى العامة، وربما يجدها شخص مثل أولوس جيليوس في أحد الأسواق المزدحمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق