أبدى رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام استعداده للنظر في المطالبات بتقديم اعتذار رسمي باسم الدولة البريطانية عن دورها التاريخي في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، لكنه استبعد دفع تعويضات مالية عن تلك الحقبة، في تحول لافت في موقف الحكومة البريطانية، قبل مشاركته في قمة قادة دول الكومنولث المقررة الأسبوع المقبل في منطقة الكاريبي.
وقال بورنهام، في مقال نشرته صحيفة «الجارديان» البريطانية، إنه يريد التعبير عن حزنه وأسفه للمعاناة التي تعرض لها ملايين الأشخاص بسبب تجارة الرقيق، والاعتراف بتأثيراتها المستمرة على العالم حتى الوقت الراهن، واصفا تلك التجارة بأنها «انتهاك وحشي وبربري» لحقوق أناس جرى تجريدهم من إنسانيتهم، وفصلهم عن أسرهم، والتعامل معهم باعتبارهم ممتلكات، وإجبارهم على العمل حتى الموت.
وأوضح رئيس الوزراء أن حكومته تعرض الدخول في حوار منظم مع الدول والمجتمعات المتضررة من تجارة الرقيق عبر الأطلسي، مشيرا إلى أن الاستماع إلى المطالبات باعتذار رسمي باسم الدولة البريطانية سيكون جزءا مهما من هذه العملية، وأنه منفتح على تلك المطالب.
مسؤول أمريكي سابق: نتنياهو عرقل صفقة غزة في 2024 لحماية مستقبله السياسي الصين تطور جهازًا بالذكاء الاصطناعى لاصطياد البعوض أحتاج إلى «قطرة».. ترامب يوقف خطابه الانتخابي في فلوريدا بسبب مشكلة في عينهلكنه رفض في المقابل الدعوات إلى دفع تعويضات مالية، قائلا إنه لا يعتقد أن المواطنين البريطانيين الحاليين يمكن تحميلهم مسؤولية أخطاء تاريخية ارتُكبت في حقبة مختلفة وتحت قوانين مغايرة، ولم يكن لهم دور شخصي فيها.
وطرح بورنهام بديلا يتمثل في إطلاق مبادرة دولية لمعالجة أعباء الديون التي تواجه الدول الأكثر فقرا وضعفا، والعمل مع الشركاء الدوليين والمستثمرين لإتاحة فترات سداد أطول وأسعار فائدة أفضل. وأشار إلى أن أكثر من 40% من هذه الدول تنفق على فوائد الديون مبالغ تفوق ما تخصصه للإنفاق على الصحة، في ظل وصول تكاليف خدمة الديون إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من 25 عاما.
ومن المقرر أن يشارك في القمة، إلى جانب بورنهام، وزير الخزانة جون هيلي ووزير الخارجية إيد ميليباند ورئيس الوزراء الأسبق جوردون براون، للمساعدة في دفع مبادرة تخفيف أعباء الديون.
وتأتي تصريحات بورنهام وسط تجدد مطالب دول الكاريبي لبريطانيا بالاعتذار عن دورها في تجارة الرقيق وتقديم تعويضات، بالتزامن مع جولة الملك تشارلز الثالث في المنطقة. وكان الملك قد أشار خلال زيارته جزر البهاما إلى «المعاناة الكبيرة ومظالم الماضي»، دون تقديم اعتذار رسمي.
وتسعى الحكومة البريطانية، وفق بورنهام، إلى فتح صفحة جديدة في علاقاتها مع دول الكومنولث، من خلال التعاون في التحول إلى الطاقة المتجددة، وتعزيز التعليم للفتيات والنساء، ومكافحة الفقر وعدم المساواة، ومنح الدول الصغيرة مساحة أكبر للتعبير عن مصالحها على الساحة الدولية.
- "باقٍ في منصبه مؤقتًا".. كواليس استقالة ستارمر من رئاسة الحكومة البريطانية
- "بورنهام وستريتينغ" يتصدرون قوائم المرشحين لرئاسة الحكومة البريطانية خلفا لكير ستارمر
- «حكومة ستارمر على حافة الهاوية».. وزير جديد يستعد للاستقالة من منصبه
- «ليست حربنا».. ستارمر يواجه غضب ترامب واستثمارات الخليج في حرب إيران
- رئيس وزراء بريطانيا يزور الصين لبناء جسور معها





