قطع الرئيس البولندي، كارول نافروتسكي، رحلته إلى السنغال وعاد إلى بلاده، عقب تعليق رئيس المحكمة الدستورية بوجدان شفيتشكوفسكي عن ممارسة مهامه.
وبحسب وكالة «رويترز» يأتي ذلك وسط تطور جديد للأزمة السياسية والقضائية المستمرة بين الرئيس وحكومة رئيس الوزراء دونالد توسك بشأن السيطرة على السلطة القضائية.
وفي وقت سابق، أعلنت المحكمة الدستورية أن القاضية آنا كورفين- بيوتروفسكا، أقدم قضاة المحكمة خدمة، قررت تعليق رئيس المحكمة بوجدان شفيتشكوفسكي، الذي عُين خلال فترة حكومة سابقة، وتولت مسؤولية المحكمة.
الرئيس البولندى: ترامب وحده قادر على إيقاف بوتين «خوفًا على فقدان أرض الوطن».. خلاف علني في بولندا بين رئيسي الدولة والوزراء الرئيس البولندي يوقع مرسوما بالموافقة على نشر قوات حلف «الناتو» في البلاد«ضرورة التواجد بالبلاد في هذه اللحظة»
علق نافروتسكي على التطورات بقرار قطع رحلته إلى السنغال والعودة إلى بولندا، قائلا في منشور عبر منصة «إكس»: «في لحظة كهذه، يجب أن يكون الرئيس في بولندا، أنا أختصر رحلتي إلى السنغال، سأعود».
وجاء القرار وسط تصاعد التوترات حول المحكمة الدستورية، وتجمع مئات المحتجين أمام مقرها في وقت متأخر من الجمعة، وسط انتشار أمني مكثف للشرطة.
وألقى سياسيون من اليمين خطابات أمام المحتشدين، اتهموا خلالها حكومة توسك بتنفيذ انقلاب على المحكمة.
أزمة ممتدة تشل المحكمة الدستورية
تأتي هذه التطورات في إطار خلاف سياسي طويل الأمد بشأن المحكمة الدستورية، أدى عمليا إلى شلل المؤسسة، في ظل رفض الحكومة الموالية لأوروبا والرئيس القومي الاعتراف بالتعيينات القضائية التي يقدمها الطرف الآخر.
وقال رئيس الوزراء دونالد توسك، في منشور عبر منصة «إكس»، إن حكومته تسعى إلى استعادة سيادة القانون، التي اتهم الاتحاد الأوروبي الحكومات السابقة، بقيادة حزب القانون والعدالة، بتقويضها.
وأضاف توسك: «هذه العملية صعبة، وفي بعض الأحيان مؤلمة، وتتطلب اتخاذ إجراءات حاسمة، لا يوجد طريق آخر».
جذور الصراع تعود إلى عام 2015
يعود الخلاف إلى عام 2015، عندما سعى حزب القانون والعدالة القومي إلى تعيين قضاة في مقاعد كانت شُغلت بالفعل من جانب الحكومة السابقة.
وتمكن مرشحو الحزب من الحصول على أغلبية داخل المحكمة الدستورية، في حين قال منتقدون داخل بولندا وخارجها إن المحكمة لم تعد تستوفي معايير الاستقلال والحياد الواجب توافرها في هيئة قضائية منشأة بموجب القانون.
وعقب تولي ائتلاف دونالد توسك السلطة عام 2023، تعهد باستعادة سيادة القانون وإصلاح المحكمة الدستورية، إلا أن الرئيس نافروتسكي، حليف حزب القانون والعدالة، اتخذ خطوات عرقلت تلك المساعي منذ انتخابه رئيسا للبلاد عام 2025.
وفي وقت سابق من العام الجاري، رفض نافروتسكي أداء 3 من أصل 6 قضاة رشحهم البرلمان اليمين الدستورية، بينما رفض شفيتشكوفسكي، الذي شغل سابقا منصب نائب وزير العدل في حكومة حزب القانون والعدالة، تعيين القضاة الذين انتخبتهم الأغلبية البرلمانية الحالية.
والشهر الماضي، عين البرلمان ماشي بيريك، حليف توسك، عضوا في المحكمة الدستورية، وهي خطوة اعتبرها منتقدون تقوض الهدف المعلن للحكومة المتمثل في استعادة الضوابط والتوازنات بين مؤسسات الدولة.
- تنبيه عاجل من الجيش الكويتي للمواطنين والمقيمين في البلاد
- حالة الطقس على مستوى الجمهورية اليوم الخميس.. أجواء مائلة للحرارة نهارًا
- بولندا توقع خطة تعاون دفاعي مع المملكة المتحدة مدتها 3 سنوات
- حالة الطقس المتوقعة غداً الأحد 25 أكتوبر 2026
- رئيس وزراء العراق: لا سلاح خارج إطار الدولة وقريبا ستخلو البلاد من المظاهر المسلحة






