قال الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، إن صندوق النقد الدولي يتوقع أن يسجل الاقتصاد المصري نموًا بنسبة تتراوح بين 4% و4.2% خلال العام المقبل، في ظل استمرار الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحفيز الاستثمار.
وأوضح "غنيم" في مداخلة لقناة "إكسترا نيوز" أن الرئيس عبدالفتاح السيسي وجّه بتكثيف الجهود لتحفيز الاستثمار، وتقديم كافة التيسيرات والحوافز للمستثمرين، مؤكدًا أن الاستثمار بات "قضية حياة" بالنسبة للاقتصاد المصري، وأن الوصول إلى معدلات نمو مستهدفة تصل إلى 7% يتطلب رفع معدلات الاستثمار إلى ما بين 25% و30%.
وأشار إلى أن الحكومة نجحت في خفض عجز الموازنة من 13.9% في عام 2013 إلى نحو 7% متوقعة في العام المقبل، مع تحقيق فائض أولي، وهو ما يعكس تحسنًا في الأداء المالي للدولة، ويعزز من قدرتها على جذب الاستثمارات.
وفيما يتعلق بالحزم التحفيزية، أشاد "غنيم" بالقوانين الضريبية الجديدة، والتي تهدف إلى تبسيط النظام الضريبي، خاصة للشركات الصغيرة التي لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه، موضحًا أن النظام الجديد يعتمد على تحديد الضريبة كنسبة من حجم المبيعات السنوية، وليس من الأرباح، مما يقلل من النزاعات بين الممولين ومصلحة الضرائب.
كما أشار إلى أن النظام الجديد يمنح الممولين ثقة أكبر، حيث ينص على أن أول فحص ضريبي يتم بعد خمس سنوات من تطبيق النظام، مع وضع حد أقصى لغرامات التأخير لا يتجاوز أصل الدين الضريبي.
وأكد "غنيم" أن هذه الإصلاحات تمثل خطوة مهمة نحو تحسين مناخ الاستثمار، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مثل الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، مشيرًا إلى أن التوقعات المتفائلة لصندوق النقد والبنك الدوليين تعكس ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري.
كما أكد أن نجاح الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وتفعيل التوجيهات الرئاسية على أرض الواقع، سيكون له أثر مباشر في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مشيرًا إلى أن مشروعات كبرى مثل "رأس الحكمة" و"علم الروم" تعكس حجم الطفرة الاقتصادية التي تشهدها مصر حاليًا.














0 تعليق