أستاذ علاقات دولية: تحرك ترامب يُضيق الخناق بشكل كبير على "الإخوان" (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور محمد الطماوي، الباحث في العلاقات الدولية، في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، إن جماعة الإخوان الإرهابية منذ تأسيسها عام 1928 في مصر تحمل تاريخًا ممتدًا من العنف المنظم وتبني أساليب القوة لتحقيق أهداف سياسية، بدءًا من الاغتيالات والتفجيرات مرورًا بدعم شبكات مسلحة في المنطقة العربية.

وأوضح "الطماوي" أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإصدار أمر تنفيذي لبدء مسار تصنيف فروع الإخوان كمنظمات إرهابية يمثل تحولًا واضحًا في السياسة الأمريكية تجاه الجماعات التي توظف الدين في المجال السياسي.

 وأشار إلى أن نص القرار يستند إلى أدلة تفيد بأن بعض فروع الجماعة في مصر ولبنان والأردن تُشارك في أعمال عنف أو تسهّل حملات تهدد استقرار المناطق ومصالح الولايات المتحدة وحلفائها.

تضييق أكثر على الإخوان

وأضاف أن القرار لا يدخل حيز التنفيذ فورًا، بل يطلق عملية تقييم تستغرق ما بين 30 و45 يومًا، يرفع خلالها وزيرا الخارجية والخزانة تقريرًا يُحدد الفروع التي ستخضع فعليًا للإدراج، تمهيدًا لإجراءات تشمل تجميد الأصول، حظر التعاملات، وقيود السفر. 

واعتبر "الطماوي" أن بدء هذا المسار يُعد إشارة واضحة على استعداد الإدارة الأمريكية لاتخاذ خطوات أكثر تشددًا متى توفر الأساس القانوني والسياسي لذلك.

وأشار إلى أن التداعيات الإقليمية للقرار قد تطال تنظيمات وأحزابًا ذات مرجعية دينية في الشرق الأوسط، خاصة إذا كان نشاطها مرتبطًا بفكر الإخوان أو تحوم حوله شبهات دعم الإرهاب، كما يمنح القرار غطاءً قانونيًا للدول الساعية لتضييق أنشطة الجماعات الدينية السياسية، وقد يشكل نموذجًا لدول أخرى لاتخاذ إجراءات مماثلة.

وفي الإطار الدولي، قال "الطماوي" إن الخطوة تحمل رسالة مباشرة إلى أوروبا، ولاسيما الدول التي تخوض نقاشات واسعة حول الإسلام السياسي مثل فرنسا، والتي بدأت بالفعل في تقييد نشاط جماعات مرتبطة بفكر الإخوان.

 واعتبر أن القرار الأمريكي يُدعم الاتجاهات الأوروبية المتشددة ويُعزز التنسيق الأمني حول هذا الملف.

ورأى أن السيناريوهات المحتملة تشمل فرض عقوبات واسعة على فروع الجماعة، وتشديد القيود المالية والهجرة، وربما ملاحقات قانونية لمشتبه بهم داخل الولايات المتحدة، كما توقع أن يدفع هذا المسار الجماعة إلى إعادة صياغة خطابها ومحاولة كسب التعاطف السياسي، في وقت قد تستخدم فيه دول المنطقة القرار الأميركي لتبرير إجراءات أكثر صرامة ضد التنظيم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق