ما الخطوات التي ستتخذها دول الخليج حال تجدد حرب إيران؟.. باحث يجيب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، أن توجه دونالد ترامب نحو تقليص الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا يأتي ضمن نهج “أمريكا أولًا”، الذي يهدف إلى إعادة توزيع الأعباء بين الولايات المتحدة وحلفائها، بدلًا من تحمل واشنطن كامل المسؤوليات الأمنية والاقتصادية.

وأوضح خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، أن هذا التوجه يعكس سياسة واضحة تقوم على تقليل الالتزامات الخارجية، سواء داخل حلف الناتو أو في مناطق النزاع، مع الدفع نحو تحميل الشركاء الدوليين جزءًا أكبر من الأعباء.

الحصار البحري المفروض على بعض الموانئ الإيرانية يشكل ضغطًا مباشرًا على الاقتصاد الإيراني

وفيما يتعلق بالتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، أشار إلى أن الحصار البحري المفروض على بعض الموانئ الإيرانية، إلى جانب التوتر في مضيق هرمز، يشكل ضغطًا مباشرًا على الاقتصاد الإيراني وعلى الاقتصاد العالمي في الوقت نفسه.

ولفت إلى أن استمرار تعطّل الملاحة في المضيق يهدد نحو 30% من تجارة الطاقة العالمية، ما يجعل الأزمة ذات بعد دولي يتجاوز حدود الطرفين، ويؤثر على أسعار النفط وسلاسل الإمداد.

دول الخليج العربي تُعد الأكثر تضررًا من هذا التصعيد

وأكد أن دول الخليج العربي تُعد الأكثر تضررًا من هذا التصعيد، نظرًا لاعتمادها الكبير على صادرات الطاقة عبر الممرات البحرية، مشيرًا إلى أن هذه الدول تحاول البحث عن بدائل وتقليل المخاطر المرتبطة بأي تصعيد عسكري.

الأزمة لم تعد ثنائية بين واشنطن وطهران بل أصبحت  تمس الأمن الاقتصادي والسياسي العالمي

وأوضح أن الأزمة لم تعد ثنائية بين واشنطن وطهران فقط، بل أصبحت أزمة دولية تمس الأمن الاقتصادي والسياسي العالمي، ما يدفع المجتمع الدولي إلى محاولة احتوائها عبر ضغوط ومبادرات دبلوماسية.

وأضاف أن العامل الأمريكي الداخلي، خاصة الناخب الأمريكي والانتخابات المقبلة، يمثل عنصر ضغط مهم على القرار السياسي، في ظل تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الداخل الأمريكي.

وأشار كذلك إلى أن قدرة إيران على الصمود أو تقديم تنازلات ستلعب دورًا مهمًا في تحديد مسار الأزمة، إلى جانب محدودية تأثير مجلس الأمن والمجتمع الدولي حتى الآن في فرض تسوية حاسمة.

وشدد على أن جميع الأطراف تتحرك ضمن حسابات دقيقة، لكن غياب الحل السياسي حتى الآن يبقي احتمالات التصعيد أو استمرار الحصار قائمة، مع استمرار التداعيات الاقتصادية على مستوى العالم.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق