عاجل
الذكاء الاصطناعى الفائق يشعل حرب التكنولوجيا.. وإيلون ماسك فى قلب المواجهة«وحش فلورنسا» يعود بجزء ثان.. والمخرج يكشف أسرار القضية التى حيرت إيطالياشعبة الذهب: ارتفاع أسعار الذهب ٠.٣٣٪ خلال أسبوع بدعم من تعافى الأونصةنجم الزمالك السابق: التحكيم أثر على نتيجة مباراة القمةالبنية المعرفية.. نصائح لحماية عقلك من التدهور المعرفى مع التقدم بالعمركوالكوم وآرم.. خلاف يتجاوز المحاكم إلى مستقبل صناعة الرقائقأم كلثوم تعود فى الساقية بأغنيتى "ظلمنا الحب" و"ألف ليلة وليلة 5 نوفمبرلديك شكوى أو طلب؟.. اعرف خطوات التقدم لحضور اللقاء الجماهيري بالقليوبية
الإضافة إلى المصادر المفضلة

من الصحافة إلى الغناء.. رحلة مأمون الشناوي الإبداعية

منذ 11 شهر

لم يكن مأمون الشناوي (28 أكتوبر 1914 - 27 يونيو 1994) مجرد شاعر غنائي يُبدع الكلمات التي تغنّى بها عبد الحليم حافظ أو ليلى مراد، بل كان مثقفًا وصحفيًا بارعًا، جمع بين رهافة الحس الأدبي وذكاء الصحافة التي صقلت لغته وقدرته على التقاط التفاصيل الصغيرة التي تصنع الجمال. قليلون يعرفون أن صاحب "جانا الهوى" و"بتلوموني ليه" بدأ حياته صحفيًا في كبرى الصحف المصرية، قبل أن يتحول إلى أحد أبرز رموز الشعر الغنائي في القرن العشرين.

وُلد مأمون الشناوي عام 1914 في محافظة المنوفية، وبدأ مشواره في الكتابة مبكرًا، حيث التحق بالعمل الصحفي في جريدة "الأهرام"، ثم "آخر ساعة"، وهناك اكتشف قدرته على التعبير الأدبي بلغة تجمع بين الرصانة الصحفية والعاطفة الشعرية.

لم يكن مأمون يكتفي بتغطية الأخبار، بل كان يكتب مقالات أدبية تحمل مزيجًا من السخرية والعمق، وهو ما لفت الأنظار إليه كقلم مختلف يجمع بين الحس الإنساني والنقد الاجتماعي.

في مقالاته، كان الشناوي يكتب عن الإنسان أكثر من الحدث، وعن المشاعر أكثر من الوقائع. تلك المدرسة الصحفية جعلت منه شاعرًا يعرف كيف يقترب من الوجدان، وكيف يصوغ المعنى ببساطة آسرة.

وفي فترة الأربعينيات، بدأ يكتب الشعر الغنائي بدافع التجربة لا الشهرة، لكنه سرعان ما وجد نفسه في قلب عالم الفن، بعدما تعاون مع كبار الملحنين مثل محمد عبد الوهاب وكمال الطويل ومحمد الموجي.

كانت الصحافة بالنسبة إلى مأمون الشناوي منبعًا للتجربة الإنسانية، لكنها لم تكفه. انتقل إلى الشعر الغنائي وكأنه يواصل مشروعه في الكتابة عن الإنسان، ولكن بلغة النغم.

كتب أجمل القصائد التي حملت مشاعر العشق والحرمان والدهشة، مثل ":جانا الهوى، بتلوموني ليه، أنا لك على طول، حكايتي مع الزمان، يا قلبي خبي"؛  هذه الأغاني لم تكن مجرد كلمات جميلة، بل نصوصًا أدبية مكتوبة بحسّ صحفي، يعرف كيف يقتنص الكلمة التي تُغني وتُبقي في الذاكرة.

كانت علاقة مأمون الشناوي بعبد الحليم حافظ علاقة صداقة وشراكة فنية في الوقت نفسه.

كان عبد الحليم يثق في ذوق الشناوي وقدرته على التعبير عن إحساسه، حتى إنه كان يشاركه تفاصيل اختيار الألحان والكلمات. أما عبد الوهاب، فكان يرى فيه شاعرًا “يعرف كيف يكتب الموسيقى بالكلمات”، وهو ما جعل تعاونهما يُثمر عن أغنيات خالدة.

ورغم صداقاته الواسعة في الوسط الفني، احتفظ مأمون بطابع الصحفي المراقب من بعيد، المتأمل لما حوله بعين ناقدة لا بعين المعجب.

حتى في ذروة شهرته الغنائية، لم يبتعد مأمون الشناوي عن الكتابة الصحفية. كان يحرص على كتابة المقالات من حين إلى آخر، يتحدث فيها عن الفن والأدب والمجتمع.

وكان يرى أن الشعر والصحافة وجهان لعملة واحدة، كلاهما يحتاج إلى الصدق والجرأة والإحساس بالزمن.

في إحدى مقالاته كتب: “الشاعر الذي لا يقرأ الصحف، يعيش خارج زمانه، والصحفي الذي لا يعرف الشعر، يكتب بلا روح”.

رحل مأمون الشناوي عام 1983، لكن كلماته بقيت حيّة. لم يكن شاعرًا للأغنية فقط، بل كان جسرًا بين الكلمة الصحفية واللحن العاطفي، جمع في شخصه بين دقة الخبر وجمال القصيدة.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة