أحمد عبد الوهاب يكتب.. زينب المطروشي.. إعلام بطعم التراث والثقافة العربية

منذ 34 دقيقة

 

ليس الإعلام مجرد شاشة وميكروفون، بل وسيلة لنقل المعرفة، وتقريب الثقافة من الناس، وفتح مساحات للحوار.

ومن هذا المنظور، أتوقف عند تجربة الإعلامية الإماراتية زينب المطروشي، التي تشرفتُ بالحلول ضيفًا على برامجها في أكثر من مناسبة. ولم يقتصر حديثنا على التعليم وتطويره في الإمارات والوطن العربي، بل امتد إلى الثقافة العربية واللغة والهوية، ودور التعليم والإعلام في تقريب هذه القضايا من الجمهور. ولم تكن الثقافة العربية حاضرة في موضوعات الحوار فقط، بل كانت جزءًا من حضورها أيضًا؛ في لغتها العربية المتميزة، وفي أناقة ملابسها العربية التي تعكس اعتزازًا بالهوية بصورة عصرية، وتمنح حضورها الإعلامي
 خصوصية لافتة.

 

من السؤال إلى الحوار

ولفتني فيها أن الحوار لم يتوقف عند حدود الأسئلة والإجابات، بل كانت تحرص على منح الموضوع مساحة أوسع، والضيف مساحة حقيقية للحديث والتعبير، وهو في نظري جانب من رقي الممارسة الإعلامية.

 

 

هيل وزعفران

ولم يظهر اهتمام المطروشي بالتراث في برامجها الإعلامية فحسب، بل امتد أيضًا إلى حلقاتها التراثية في مسلسل «هيل وزعفران»، بمشاركة الفنانة مريم الظنحاني، حيث تناول المأكولات الشعبية والعادات والتقاليد الإماراتية بطريقة مسلية وخفيفة وقريبة من القلب.

فالحديث عن طبق شعبي لا يتوقف عند مكوناته وطريقة إعداده؛ وراء كل طبق حكاية، ووراء كل حكاية بيت وعائلة ومكان وذاكرة. وهكذا يصبح الطعام مدخلًا إلى التراث والهوية والثقافة.

 

تجربة إعلامية متعددة المسارات

وتأتي تجربة زينب المطروشي ضمن مسار إعلامي وفني متنوع، بدأ من المسرح والتمثيل، ثم إعداد البرامج وتقديمها، والمشاركة في الفعاليات الثقافية والفنية، وصولًا إلى المنصات الرقمية والبودكاست وصناعة المحتوى. لكن قيمة هذا التنوع لا تكمن في تعدد الأدوار فحسب، بل في القدرة على توظيفها لخدمة موضوعات تمس الناس وثقافتهم وذاكرتهم.

 

الإعلام.. تكليف لا تشريف

في زمن تتعدد فيه مصادر المعلومات وتتغير أدوات التواصل، تزداد قيمة الإعلام الذي يمنح الثقافة حضورًا حقيقيًا في حياة الناس؛ فالكلمة قد تفتح سؤالًا، أو تستعيد ذاكرة، أو تغيّر نظرة الإنسان إلى جانب من ثقافته.

فتحية لكل إعلامية وإعلامي يجعل من الإعلام جسرًا للثقافة والحوار، ويمنح الكلمة أثرًا يتجاوز حدود الشاشة، مؤمنًا بأن الإعلام رسالة وتكليف قبل أن يكون تشريفًا. فلنُحسن جميعًا ما كُلِّفنا به.

 

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق