أقر قانون العمل الجديد 2025 مجموعة من الحالات التي يحق فيها للعامل ترك العمل دون إنذار مسبق، مع احتفاظه بجميع حقوقه القانونية، وذلك ضمن بنود تستهدف تحقيق التوازن بين طرفي علاقة العمل وضمان بيئة آمنة ومستقرة في القطاعين العام والخاص.
وبحسب نصوص قانون العمل الجديد الصادرة رسميًا، يحق للعامل أن يترك العمل فورًا دون التزام بفترة الإخطار، إذا أخلّ صاحب العمل بالتزاماته الجوهرية المنصوص عليها في العقد أو في أحكام القانون، أو إذا تعرض العامل أو أحد أفراد أسرته للخطر نتيجة استمرار العمل.
وتشمل الحالات التي حددها القانون أيضًا، تعرض العامل للإهانة أو الاعتداء البدني من صاحب العمل أو من يمثله أثناء أداء العمل، أو تكليف العامل بعمل يختلف اختلافًا جوهريًا عن طبيعة عمله الأصلي المتفق عليه في العقد دون موافقته.
كما يحق له الانسحاب إذا ثبت أن بيئة العمل غير آمنة أو لا تتوافر فيها شروط السلامة والصحة المهنية المقررة.
وتأتي هذه المواد الجديدة تهدف إلى حماية حقوق العامل ومنع التعسف في استخدام السلطة من جانب أصحاب الأعمال، مشيرة إلى أن القانون الجديد يلزم أصحاب المنشآت بتوفير بيئة عمل لائقة والالتزام بسداد الأجور والمستحقات في مواعيدها المحددة.
كما يضمن القانون للعامل الذي يترك العمل في هذه الحالات كامل حقوقه التأمينية ومكافأة نهاية الخدمة، شرط أن يقدم ما يثبت سبب تركه للعمل وفقًا للإجراءات القانونية المقررة.
وتأتي هذه الضمانات ضمن الإصلاحات التي تضمنها قانون العمل الجديد 2025، الذي يسعى لتحقيق التوازن بين متطلبات سوق العمل وحقوق العمال، بما يتماشى مع المعايير الدولية ويعزز فرص الاستقرار الوظيفي والإنتاجية في المؤسسات.



