في إطار تنظيم ملف مخالفات البناء ووضع حدود واضحة بين ما يمكن تقنينه وما لا يمكن التساهل فيه، جاء قانون التصالح الجديد ليحسم الجدل حول عدد من الحالات التي يمنع فيها التصالح بشكل نهائي، حمايةً للأرواح والممتلكات والحفاظ على التخطيط العمراني والموارد العامة للدولة.
خط أحمر.. متى يمنع التصالح؟
أكدت المادة (3) من قانون التصالح على مخالفات البناء أنه مع عدم الإخلال بأحكام قانون الموارد المائية والري، يحظر التصالح أو تقنين الأوضاع في عدد من الحالات التي تمثل خطورة مباشرة أو تعديًا على ممتلكات عامة أو أصول استراتيجية.
سلامة المبنى أولًا.. لا مجال للتهاون
من أبرز الحالات التي يمنع فيها التصالح الأعمال المخلة بالسلامة الإنشائية للبناء، حيث لا يمكن تقنين أي وضع قد يهدد استقرار العقار أو يعرض حياة المواطنين للخطر، وهو ما يعكس أولوية القانون لحماية الأرواح قبل أي اعتبارات أخرى.
الآثار والنيل.. مناطق خارج نطاق التصالح
كما حظر القانون تمامًا التصالح في حالات البناء على الأراضي الخاضعة لقانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983، وكذلك البناء بالمخالفة لأحكام القانون رقم 48 لسنة 1982 بشأن حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث، باعتبارها مناطق ذات طبيعة خاصة لا يجوز التعدي عليها.
الجراجات.. استخدام لا يقبل التغيير
وشدد القانون كذلك على منع التصالح في حالة تغيير الاستخدام للأماكن المخصصة لإيواء السيارات (الجراجات)، وذلك للحفاظ على التنظيم العمراني ومنع تفاقم أزمات المرور والازدحام داخل المدن.
وبذلك يضع قانون التصالح الجديد حدودًا واضحة لا تقبل الاستثناء، مؤكدًا أن بعض المخالفات لا يمكن تقنينها تحت أي ظرف، لما تمثله من خطورة على المجتمع والبنية العمرانية للدولة.















0 تعليق