ماذا يفعل "حزب الله" حالياً في سوريا؟ خريطة "مالية" تكشف التفاصيل!

منذ ساعة
نشرت مؤسسة "الدفاع عن الديمقراطيات" الأميركية (FDD) تقريراً جديداً تناول استمرار شبكات مالية وتجارية مرتبطة بـ"حزب الله" داخل سوريا، رغم سقوط نظام بشار الأسد وتراجع الوجود العسكري العلني للحزب في البلاد.
وبحسب التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24"، تعرض الحكومة الأميركية مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار في مقابل معلومات عن محمد قاسم البزّال، الذي تصفه واشنطن بأنه ممول لـ"حزب الله" متهم بالمساهمة في نقل عائدات النفط الإيراني عبر سوريا لمصلحة الحزب والحرس الثوري الإيراني.
وذكر التقرير أن سقوط نظام الأسد أنهى إلى حد كبير الغطاء الذي أتاح لـ"حزب الله" العمل عسكرياً في سوريا، بعدما كان الحزب قد نشر آلاف المقاتلين واستخدم الأراضي السورية ممراً لنقل الأسلحة والأموال والدعم اللوجستي إلى لبنان.

لكن المؤسسة تقول إن تراجع الوجود العسكري لم يترافق مع تفكيك كامل للبنية المالية التي تشكلت خلال عهد الأسد، مشيرة إلى أن شركات مرتبطة بماليين خاضعين للعقوبات الأميركية ما زالت، وفق السجلات التي استند إليها التقرير، موجودة في قطاعات تشمل المعادن والبطاريات والزراعة والمواشي والعقارات والاستيراد والتصدير والاستثمار.

وسلّط التقرير الضوء خصوصاً على شبكة البزّال، مشيراً إلى ارتباطها سابقاً بشركات اتهمتها وزارة الخزانة الأميركية بالمشاركة في نقل النفط الإيراني والالتفاف على العقوبات.
وحدد التقرير 8 شركات قال إن سجلات ملكيتها أو إدارتها تكشف صلات بأفراد أو كيانات خاضعة للعقوبات، بينها "السنابل الخضراء" و"آفاق لتنمية الثروة الحيوانية" و"ريانة" و"نجم الشرق" و"ريادة لصناعة الرصاص" و"ريماس للأعلاف" و"الشعاع للنحاس"، إضافة إلى "العهد للتجارة والاستثمار" التي فرضت عليها واشنطن عقوبات في 2026.

ولفتت المؤسسة إلى أن بعض هذه الشركات تملك تراخيص واسعة لممارسة أنشطة تجارية متعددة، رغم أن رؤوس أموالها المعلنة تبدو محدودة مقارنة بحجم الأعمال المسموح لها بممارستها، معتبرة أن هذه المؤشرات تستدعي تحقيقاً إضافياً، من دون أن تشكل وحدها دليلاً على تورط كل شركة في تمويل "حزب الله".

وفي المقابل، أشار التقرير إلى تحرك السلطات السورية ضد عمليات تهريب أسلحة مرتبطة بالحزب، لكنه رأى أن دمشق لم تتعامل بالزخم نفسه مع البنية التجارية والمالية التي تعود إلى عهد الأسد.

وخلصت المؤسسة إلى أن الوجود العسكري لـ"حزب الله" في سوريا تراجع بدرجة كبيرة، لكن شبكاته المالية أثبتت، بحسب تقديرها، قدرة أكبر على الاستمرار، داعية واشنطن إلى التحقيق في الشركات المرتبطة بهذه الشبكات والضغط على دمشق لتشديد إجراءات مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال.

وحذرت المؤسسة من أن إعادة فتح الاقتصاد السوري من دون رقابة مالية مشددة قد تتيح لـ"حزب الله"، وفق تقديرها، الحفاظ على أجزاء من بنيته المالية القديمة وإعادة بنائها مستقبلاً.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق