Advertisement
معلومات "لبنان24" تكشف تفاصيل لافتة عن طبيعة الشبكة المشتبه بها، والأشخاص الذين جرى استخدامهم، فضلاً عن نوعية الأسلحة التي يُعتقد أنها دخلت لبنان، لكن السؤال الأكثر حساسية يبقى: إلى أين كانت تتجه هذه الأسلحة؟
بحسب المعلومات، فإن عدداً من الموقوفين هم من أبناء عرسال نفسها، فيما تفيد المعطيات بأنَّ جهات على صلة بـ"حزب الله" عملت على تجنيد بعض الأشخاص واستخدامهم في نقل السلاح من الأراضي السورية إلى لبنان.
ولا تتوقف القضية عند الجانب اللبناني من الحدود، إذ تتحدث المعلومات عن متورطين آخرين مرتبطين بالحزب داخل سوريا، تولّوا أدواراً في نقل أسلحة خفيفة ومتوسطة، من بينها صواريخ "كورنيت"، باتجاه الأراضي اللبنانية.
مصادر متابعة للملف تقول لـ"لبنان24" إن ما حصل يقدّم، وفق تقديرها، مؤشراً إلى أن حزب الله يعمل في المرحلة الحالية على استقدام أسلحة من سوريا. إلا أن الغموض يبدأ بعد عبور الحدود، إذ لا تتوافر حتى الآن إجابات واضحة بشأن الوجهة النهائية لهذه الأسلحة داخل لبنان.
كما هو معروف، فإن عرسال لم تكن تاريخياً ضمن البيئة المحسوبة على حزب الله، بل شكّلت خلال مراحل سابقة واحدة من أبرز المناطق المناوئة له. ولذلك، فإن الحديث عن استخدام أشخاص من أبناء المنطقة في عمليات تهريب أسلحة لصالح الحزب يطرح سؤالاً يتجاوز الجانب الأمني: لماذا اختيرت عرسال في هذه المرحلة بالذات؟
وفق المعلومات، ثمة تفسير يرتبط بطريقة تنفيذ عمليات التهريب نفسها، إذ تشير المعطيات إلى أن الحزب لجأ إلى أشخاص من بيئات غير تابعة له مباشرة، بما قد يساهم في تمرير الأسلحة من جهة، وتقليل الشبهات حول المتعاونين معه داخل لبنان من جهة أخرى.
وبهذا المعنى، قد لا يكون اختيار عرسال تفصيلاً جغرافياً فحسب، بل جزءاً من طريقة عمل تقوم على استخدام مسارات وأشخاص يصعب ربطهم مباشرة بحزب الله، ولا سيما في منطقة ذات خلفية سياسية واجتماعية مختلفة عن بيئته التقليدية.
أما التطور الآخر اللافت، فيرتبط بهوية بعض الموقوفين. بحسب معلومات "لبنان24"، ينتمي عدد منهم إلى عائلات كبيرة وأساسية في عرسال، وهم خضعوا للتحقيق في القضية بإشراف من القضاء المختص.
وهنا يظهر سؤال آخر لا يقل حساسية: إلى أين ستصل التحقيقات؟ القضية، في حال ثبوت المعطيات المرتبطة بشبكة نقل السلاح، قد تتجاوز الموقوفين أنفسهم إلى البحث عن حلقات أوسع تمتد بين سوريا ولبنان: من يؤمّن السلاح في الداخل السوري؟ من يتولى نقله عبر الحدود؟ من يستلمه داخل لبنان؟ وأين يتم تخزينه أو نقله بعد ذلك؟







0 تعليق