لم تعد العائلات السورية التي تقيم في لبنان تواجه أزمة واحدة يمكن تأجيلها ريثما تنفرج الأحوال. فالإيجار والعلاج باتا يستحقان في الوقت نفسه، والدخل الذي بالكاد يغطي أحدهما لا يتّسع للاثنين. ووفق معطيات ميدانية اطّلع عليها "لبنان24"، جُمعت بين نيسان وحزيران، صار التأخّر في دفع الإيجار سمة شائعة لدى عدد كبير من الأسر، فيما تبقى أسر أخرى خارج دائرة الرعاية الصحية لأنها لا تقوى على كلفة المعاينة وثمن الدواء.
الخطير في هذه المعادلة أن الخيار ليس بين حاجة أساسية وأخرى كمالية، بل بين حاجتين لا غنى عن أي منهما. فالعائلة التي تؤخّر الإيجار تعيش تحت تهديد دائم بالإخلاء، والعائلة التي تؤجّل العلاج تراكم فاتورة صحية ستدفعها لاحقاً بثمن أعلى. وفي الحالتين، لا يُحل شيء، بل يُرحَّل إلى الشهر التالي.
وتزيد الديون المتراكمة من ضيق الهامش. فكل شهر يمرّ من دون سداد ما على العائلة من مستحقات مالية يضيف عبئاً جديداً إلى ما سبقه، ويدفع الأسر إلى الاقتراض من الأقارب أو أصحاب المحال، أو إلى تقليص الإنفاق على الطعام والتعليم لسدّ الثغرة الأكثر إلحاحاً. وهكذا تتحوّل الموازنة المنزلية إلى عملية ترقيع مستمرة، تُسدّ فيها حفرة بحفر أخرى.
أما الفئة الأكثر هشاشة فهي تلك التي تحتاج إلى رعاية منتظمة، كأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن والأطفال الذين يتطلّبون متابعة دورية. فهؤلاء لا يحتملون علاجاً متقطعاً، وأي انقطاع في الدواء أو المتابعة قد يعني تدهوراً يصعب تداركه، ويحوّل حالة يمكن ضبطها بكلفة معقولة إلى حالة طارئة تستنزف ما تبقّى.
في المحصّلة، ترسم هذه المعطيات صورة عائلات تعيش على حافة التوازن، خاصة تلك التي ذهبت إلى سوريا عقب سقط نظام بشار الاسد وعادت إلى لبنان، حيث يكفي أي طارئ صغير، من ارتفاع في الإيجار إلى مرض مفاجئ، لقلب المعادلة بالكامل. وما لم يُعالَج الضغطان معاً، ستبقى هذه الأسر تدفع ثمن السكن من صحتها، وثمن العلاج من استقرارها.
الخطير في هذه المعادلة أن الخيار ليس بين حاجة أساسية وأخرى كمالية، بل بين حاجتين لا غنى عن أي منهما. فالعائلة التي تؤخّر الإيجار تعيش تحت تهديد دائم بالإخلاء، والعائلة التي تؤجّل العلاج تراكم فاتورة صحية ستدفعها لاحقاً بثمن أعلى. وفي الحالتين، لا يُحل شيء، بل يُرحَّل إلى الشهر التالي.
وتزيد الديون المتراكمة من ضيق الهامش. فكل شهر يمرّ من دون سداد ما على العائلة من مستحقات مالية يضيف عبئاً جديداً إلى ما سبقه، ويدفع الأسر إلى الاقتراض من الأقارب أو أصحاب المحال، أو إلى تقليص الإنفاق على الطعام والتعليم لسدّ الثغرة الأكثر إلحاحاً. وهكذا تتحوّل الموازنة المنزلية إلى عملية ترقيع مستمرة، تُسدّ فيها حفرة بحفر أخرى.
أما الفئة الأكثر هشاشة فهي تلك التي تحتاج إلى رعاية منتظمة، كأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن والأطفال الذين يتطلّبون متابعة دورية. فهؤلاء لا يحتملون علاجاً متقطعاً، وأي انقطاع في الدواء أو المتابعة قد يعني تدهوراً يصعب تداركه، ويحوّل حالة يمكن ضبطها بكلفة معقولة إلى حالة طارئة تستنزف ما تبقّى.
في المحصّلة، ترسم هذه المعطيات صورة عائلات تعيش على حافة التوازن، خاصة تلك التي ذهبت إلى سوريا عقب سقط نظام بشار الاسد وعادت إلى لبنان، حيث يكفي أي طارئ صغير، من ارتفاع في الإيجار إلى مرض مفاجئ، لقلب المعادلة بالكامل. وما لم يُعالَج الضغطان معاً، ستبقى هذه الأسر تدفع ثمن السكن من صحتها، وثمن العلاج من استقرارها.
إقرأ أيضاً
- التقلبات الجوية.. إنقاذ أب وابنته والبحث جار عن مفقودين جرفتهم السيول متواصلة
- بالصور..الخضر يشرعون في التحضيرات لمواجهة النيجر وديا
- وزير فرنسي: أكثر من 5000 معتقل خلال احتجاجات المدارس هذا الأسبوع
- سطيف.. وفاة شابين وإصابة 6 آخرين في اصطدام تسلسلي بحمام السخنة
- أكثر من 100 ألف مهاجر قانوني في أمريكا يفقدون تغطية الرعاية الصحية













0 تعليق