في إطار الدعم المستمر من الهيئة العامة للرقابة المالية للقطاعات الاقتصادية الحيوية، واستمرارًا لجهودها المساندة للقطاع الصناعي من خلال المنتجات المالية غير المصرفية الخاضعة لرقابتها على ضوء التوجيهات الرئاسية ورؤية "مصر 2030"، وافقت الهيئة برئاسة الدكتور إسلام عزام على الترخيص لصندوق استثمار إعادة هيكلة المصانع المتعثرة (برقم 1033) وفتح باب الاكتتاب في وثائقه اعتبارًا من الأحد المقبل 4 أكتوبر 2026.
ومن المقرر طرح وثائق الصندوق طبقًا للشروط المحددة تفصيليًا بمذكرة المعلومات المعتمدة من الهيئة، لعدد مليار وثيقة متضمنة الوثائق المكتتب فيها من مؤسس الصندوق، بقيمة اسمية للوثيقة (جنيه واحد) وقيمة إجمالية (مليار جنيه).
أًنشأ الصندوق الجديد وفقًا لأحكام قانون سوق رأس المال رقم (95) لسنة 1992 ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما والقرارات المكملة لهما، بحجم مستهدف يصل إلى مليار جنيه يُسدد على أقساط وفقًا للفرص الاستثمارية المتاحة المتفقة مع المعايير المُفصح عنها بمذكرة المعلومات، وأهمها التزام مدير الاستثمار عند تحديد الشركات المستهدفة بمراعاة مجموعة من المعايير الكمية والنوعية التي تضمن انتقاء الشركات ذات القابلية للإصلاح والقدرة على تحقيق عائد مجزٍ بعد إعادة الهيكلة وفقًا لدراسة الجدوى التي يعدها مدير الاستثمار.
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن إطلاق صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة ثمرةٌ لجهود مشتركة وتعاون وثيق بين الهيئة والجهات المعنية وأطراف الصندوق بهدف تطبيق خطة الدولة لإنقاذ الشركات الصناعية والمصانع المتعثرة والاستفادة من طاقاتها الإنتاجية وأصولها القائمة، كخطوة أساسية للنهوض بالقطاع الصناعي بمختلف أنشطته، ودعم استدامته.
وأوضح أن الهيئة مستمرة في نهجها القائم على توظيف المنتجات المالية غير المصرفية في تعزيز القطاعات ذات الأهمية الحيوية للاقتصاد الوطني، فضلًأ عن توسيع وتعميق الأنشطة الخاضعة لرقابتها على نحو يزيد إسهامها في ازدهار الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن التطوير المستمر للإطار التنظيمي لنشاط صناديق الاستثمار المفتوحة والمغلقة قد انعكس بالإيجاب على بيئة ممارسة الأعمال، وأدى إلى تنامي مسارات الاستثمار الآمنة تحت الرقابة الكاملة من الهيئة.
وتأسس صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة كصندوق استثمار ملكية خاصة مغلق، تُطرح وثائقه من خلال طرح خاص يقتصر على المؤسسات المالية والجهات والأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة المؤهلين وفقًا للضوابط الصادرة من مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية في القرار رقم (48) لسنة 2019، وتدير استثماراته "سي أي كابيتال بي أي لإدارة الصناديق والاستثمار وراس المال المخاطر".
ويهدف الصندوق إلى المشاركة في الاستثمار بشكل مباشر في أسهم وحصص الشركات المتعثرة العاملة في مجالات الصناعات الغذائية والصناعات الهندسية والصناعات الكيماوية والمنسوجات والملابس الجاهزة والصناعات الدوائية وصناعات مواد البناء، وذلك بهدف دعم إعادة هيكلة تلك الشركات وتطوير سياساتها التشغيلية والمالية.
ويؤدي الصندوق الدور اللازم لضمان تنفيذ خطة التعافي وتحقيق مستهدفات التشغيل وإعادة هيكلة الشركات الصناعية والمصانع المتعثرة التي عليها التزامات مالية لا تستطيع الوفاء بها مع تراكم العوائد المحتسبة عليها، وفي الوقت ذاته لديها مُنتج وحصة سوقية ولم تفقد قدرتها الاقتصادية الأساسية ويمكن إنقاذها عبر إعادة هيكلة مالية وتشغيلية مدروسة.
ويمارس الصندوق هذا الدور بالتنسيق مع الإدارات التنفيذية لتلك الشركات والمصانع المتعثرة، وفقًا لما تقرره لجنة الاستثمار الخاصة بالصندوق، ويجوز لمدير الاستثمار تشكيل لجنة فنية تضم أعضاء من ذوي الخبرة في مجالات القطاع الصناعي المستهدف الذي تنشط فيه الشركة المستهدفة، حيث يختلف هذا التشكيل تبعًا لطبيعة فرصة الاستثمار والمجال الصناعي المستهدف.
كما يتم تقييم الفرص الاستثمار قبل شرائها وقبل التخارج منها وكذلك يتم تقييم صافي أصول الصندوق مرتين سنويًا، بالاستعانة بمستشارين ماليين مستقلين مسجلين لدى الهيئة ووفقًا لمعايير التقييم المالي المحددة بالقرارات التنظيمية الصارة عنها.

















0 تعليق