"إنهم يسوّون حياتنا بالأرض".. شهادات من أهالي المنصوري

منذ 53 دقيقة
كشف تقرير لموقع "Middle East Eye" أن بلدة المنصوري في جنوب لبنان تشهد عمليات تدمير متواصلة تنفذها القوات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن التفجيرات والغارات وعمليات التجريف تتوالى بوتيرة متسارعة، فيما يراقب أهالي البلدة من المناطق المجاورة منازلهم وهي تُدمّر تباعاً.

وبحسب التقرير، كانت المنصوري، التي يقطنها نحو خمسة آلاف شخص، قد تعرضت لأضرار واسعة خلال الحرب، قبل أن تتحول خلال الأسابيع الأخيرة إلى واحدة من أبرز ساحات العمليات الإسرائيلية. وكانت البلدة تقع بداية خارج ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، قبل أن يمتد الخط ليقسمها رسمياً إلى قسمين، في وقت يقول التقرير إن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر عملياً على كامل البلدة.

وأشار التقرير إلى أن السكان الذين عادوا إلى المنصوري اضطروا خلال الصيف إلى النزوح مجدداً مع استمرار العمليات، فيما تحدث رئيس البلدية عن استخدام المدفعية وإلقاء قنابل يدوية وصوتية بواسطة المسيّرات في محيط السكان.

ونقل "Middle East Eye" مشاهدات من بلدة حنية المجاورة، حيث يتجمع يومياً عدد من أبناء المنصوري لمراقبة ما يجري داخل بلدتهم. ووثق التقرير شهادات لأهالٍ قالوا إنهم يشاهدون منازلهم وأراضيهم تُدمّر من بعيد، فيما يقوم بعضهم بتصوير العمليات وبثها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

كما أشار إلى مقطع مصور يظهر، وفق رواية الأهالي، مسيّرة إسرائيلية وهي تخفض مواد متفجرة بواسطة سلك وتضعها فوق سطح أحد المباني، قبل انفجار الموقع بعد دقائق. وتحدث السكان أيضاً عن عمليات تجريف للأنقاض، وإحراق أراضٍ زراعية، وتفجير عبوات وُضعت داخل منازل.

ولفت التقرير إلى أن عشرات السكان باتوا يقضون ساعات في المناطق المطلة على المنصوري، بعدما فقد عدد منهم أعمالهم وتعذر عليهم الوصول إلى منازلهم وأراضيهم.

وفي الجانب السياسي والميداني، نقل "Middle East Eye" حالة استياء واسعة بين الأهالي من غياب أي تحرك قادر على إعادتهم إلى بلدتهم، مشيراً إلى أن سكان المنصوري نظموا خلال الصيف اعتصاماً سلمياً قرب حاجز للجيش في العامرية، مطالبين بوقف القصف وعودة الجيش إلى البلدة، ومبدين استعدادهم للدخول إليها إلى جانبه.

وبحسب التقرير، تقع 63 بلدة ضمن المنطقة الواقعة جنوب "الخط الأصفر"، والتي تقدر مساحتها بنحو 460 كيلومتراً مربعاً، فيما أصبحت المنصوري، إلى جانب طلوسة وميس الجبل، من أبرز المناطق التي تشهد عمليات عسكرية إسرائيلية.

وتطرق التقرير كذلك إلى الترتيبات التي أُقرت في 26 حزيران، والتي شملت فرون وصريفا وزوطر الغربية باعتبارها ثلاث "مناطق تجريبية"، على أن يستعيد الجيش اللبناني تدريجياً السيطرة الميدانية فيها ويؤمّن البلدات ويمنع أي وجود مسلح غير مصرح به، بالتنسيق مع "مجموعة التنسيق العسكري من أجل لبنان".

إلا أن التقرير أشار إلى أن التطبيق الميداني واجه عقبات، مستشهداً بحوادث شهدتها زوطر الغربية ودير ميماس بين القوات الإسرائيلية والجيش اللبناني.

وفي ختام التقرير، اختصر أحد أبناء المنطقة المشهد بالقول إن حلمه بات يقتصر على استعادة أرضه وجيرانه وإعادة بناء منزله، معتبراً أن عودة الأهالي تحتاج إلى قدرة الجيش اللبناني على تثبيت وجوده على الأرض وضغط دولي يتيح لهم العودة إلى بلداتهم.
✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق