لكن عودة الأمن إلى الواجهة ليست مكسباً مضموناً لنتنياهو، إذ تعيد في المقابل فتح ملف المسؤولية عن إخفاق السابع من تشرين الأول، ومدى نجاح السياسات والعمليات العسكرية اللاحقة في توفير أمن مستدام. كما أن وجود شخصيات ذات خلفية عسكرية في صفوف منافسيه، وفي مقدمتها غادي إيزنكوت، يجعل من الصعب حصر الخبرة الأمنية برئيس الحكومة وحده.
وهنا يصبح ضرورياً الفصل بين وجود تهديد أمني وبين طريقة استخدامه سياسياً. فقد نقلت "i24News" عن مصادر أن تحذير نتنياهو يستند إلى معلومات من المؤسسة الأمنية، فيما أوضح مسؤول عسكري أن وجود مؤشرات إلى خطر يستدعي الاستعداد، لكنه لا يعني أن الحرب ستندلع فوراً. وبالتالي، يمكن أخذ التحذير بجدية من دون اعتباره إعلاناً عن مواجهة حُسم موعدها.
أما الحديث عن احتمال توظيف التصعيد لتأجيل الانتخابات، فلا تدعمه حتى الآن معطيات علنية كافية. فقد يستفيد نتنياهو سياسياً من تصدّر الملف الأمني للمشهد مع بقاء الانتخابات في موعدها، فيما يحتاج أي سيناريو آخر إلى مؤشرات وقرارات أكثر وضوحاً.
يحاول نتنياهو في نهاية المطاف إعادة الأمن إلى قلب السؤال الانتخابي، لكن الورقة نفسها تحمل وجهاً آخر: كلما أصبح الأمن معياراً للحكم على المرحلة المقبلة، عاد السؤال أيضاً عن مسؤولية الحكومة عن المرحلة السابقة. وبين الحسابين، يبقى التحذير الأمني جدياً في دلالاته، لكن توظيفه السياسي سيظل جزءاً أساسياً من معركة الانتخابات.
- الأمين العام لـ “أوبك”: اتفاق الجزائر التاريخي أرسى أساس أوبك+
- الغيص لقناة النهار: أنبوب الغاز العابر للصحراء مثال على الدبلوماسية الاقتصادية الجزائرية
- وزير العدل: لا إعدام قبل استنفاد جميع طرق الطعن
- هيثم الغيص: اتفاق الجزائر درس للتاريخ ودورها أساسي في استقرار أسواق النفط
- صور أقمار صناعية حديثة من غوغل تظهر دمارا كارثيا في غزة بفعل إسرائيل







0 تعليق