مؤسسة هيكل للصحافة العربية تحتفل بمرور 20 عامًا على تأسيسها و10 سنوات على جوائزها التشجيعية وتعلن الفائزين لعام 2026
احتفلت مؤسسة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية بمرور 20 عامًا على تأسيسها و10 أعوام على إطلاق جائزتها التشجيعية للصحافة العربية، بالتزامن مع ذكرى ميلاد الأستاذ محمد حسنين هيكل، "الجورنالجي".
وشهد الاحتفال السنوي للمؤسسة الإعلان عن أسماء الفائزين بجائزة عام 2026 وتكريمهم، تقديرًا لإسهاماتهم المتميزة في تطوير الممارسة الصحفية العربية، وذلك للعام العاشر على التوالي.
وأقيمت الاحتفالية في دار الأوبرا المصرية بحضور السيدة هدايت تيمور، رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية، إلى جانب أعضاء مجلس أمناء المؤسسة، ونخبة من رموز العمل الصحفي وكبار الصحفيين والإعلاميين والمثقفين والشخصيات العامة المصرية والعربية، وعدد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية.
وفي محطة استثنائية في مسيرة المؤسسة، يأتي احتفال هذا العام بالتزامن مع مناسبتين بارزتين، هما مرور 20 عامًا على تأسيس مؤسسة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية، و10 أعوام على إطلاق جائزة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية.
وكان الأستاذ محمد حسنين هيكل قد أسس المؤسسة عام 2006 بهدف الإسهام في تطوير العمل الصحفي، والارتقاء بمهارات العاملين في المجال، وإتاحة فرص التعلم والتدريب أمام الأجيال الجديدة، إلى جانب تشجيع الحوار وتبادل الخبرات بين الصحفيين في مصر والعالم العربي، ودعم المؤسسات الصحفية الناشئة.
وشهدت مسيرة مؤسسة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية على مدار العقدين الماضيين ثلاث محطات رئيسية، بدأت بإطلاق جائزة هيكل للصحافة العربية عام 2016 بهدف دعم الصحفيين المتميزين وتشجيعهم على مواصلة تطوير مهاراتهم وأدواتهم المهنية؛ حيث كرّمت الجائزة 23 صحفيًا وصحفية حتى الآن.
وفي عام 2019، نقلت المؤسسة مكتبة الأستاذ محمد حسنين هيكل، بما تضمه من كتب ووثائق وأوراق، إلى مكتبة الإسكندرية لإتاحة إرثه الفكري والصحفي للجمهور والباحثين.
كما وقّعت المؤسسة في عام 2023 بروتوكول تعاون مع نقابة الصحفيين في تخصص لتدريب وتأهيل شباب الصحفيين من أعضاء الجمعية العمومية للنقابة، تم في إطاره تنفيذ ثلاث دورات تدريبية متقدمة استفاد منها أكثر من 123 صحفيًا وصحفية.
وحصل العديد من مشروعات التخرج بالدورات السابقة على العديد من أوجه التكريم والجوائز ومنها جائزة الصحافة العربية في الصحافة الاستقصائية التي فاز بها المشروع الأول في الدورة الأولى لصحافة البيانات.
وعلى مدار العقد الماضي، أصبحت الجائزة التشجيعية للصحافة العربية إحدى أبرز المبادرات التي تتبناها المؤسسة لدعم الصحفيين الشباب العرب وتقدير الأعمال الصحفية المتميزة؛ حيث أسهمت في إتاحة فرص جديدة للفائزين لتطوير أدواتهم ومهاراتهم ومواصلة مسيرتهم المهنية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الصحافة والإعلام.
وشهدت دورة عام 2026 تكريم صحفيين، هما الصحفية سمر إبراهيم من مصر لتميزها في تغطية الملفات الإفريقية وتحقيقاتها عن معسكرات النازحين بالسودان، والصحفية أماني إبراهيم شحاتة من مصر عن تغطيتها البارزة لتقصي ملف الآثار المصرية المهربة للخارج وعملها على ملفات التراث والثقافة في مصر، وبذلك، ارتفع إجمالي عدد المكرمين منذ انطلاق الجائزة إلى 23 صحفيًا وصحفية.
تبلغ قيمة كل جائزة 350 ألف جنيه مصري، وتستهدف الجائزة مساندة الصحفيين المتميزين في مواصلة تطوير مهاراتهم وأدواتهم المهنية، ومنحهم مساحة أوسع للتعلم والتجربة والإبداع، بما يتوافق مع رؤية الأستاذ محمد حسنين هيكل بشأن أهمية الاستثمار في أجيال جديدة من الصحفيين القادرين على مواكبة التطورات التي يشهدها عالم الصحافة.
وفي كلمتها خلال الاحتفالية، قالت السيدة هدايت تيمور، رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية: “ نحتفل اليوم بيوم خاص، حيث يمثل مرور 20 عامًا على تأسيس المؤسسة و10 أعوام على إطلاق جائزتها السنوية محطة مهمة في تاريخ وأثر المؤسسة. فمنذ تأسيسها، استندت المؤسسة إلى رؤية الأستاذ القائمة على الاستثمار في الإنسان، ولا سيما الأجيال الجديدة من الصحافة المصرية والعربية، في صميم رسالتها، انطلاقًا من إيمانها بأن دعم الصحافة يبدأ بالاستثمار في أجيالها، وإتاحة الفرصة أمامها للتعلم والتدريب والانفتاح على الخبرات والتجارب المهنية المختلفة، ومواكبة ما يشهده العالم والمهنة من تحولات متسارعة”.
وأضافت: “وقد حرصنا على أن تظل ”أجنحة الصحافة"، التي ما دام تحدث عنها الأستاذ محمد حسنين هيكل شعارًا حيًا في مسيرة المؤسسة، يمتد أثره عبر أجيال جديدة من الصحفيين. ولعل من أبرز ما يجسد ذلك اليوم أن نرى عددًا من الفائزين بجائزة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية وخريجي دورات هيكل التدريبية قد أصبحوا أسماء بارزة ومؤثرة في المشهد الصحفي والإعلامي، ينقلون بدورهم ما اكتسبوه من معرفة وخبرات إلى أجيال جديدة، بما يضمن استدامة هذا الأثر وتواصله".
واختتمت: “أتقدم بخالص الشكر والامتنان لمجلس إدارة نقابة الصحفيين وكل من ساهم مع المؤسسة في تطوير المهنة لأجيالها الجديدة. لقد تشرفت بإدارة المؤسسة على مدار السنوات العشر الماضية، ويسعدني اليوم أن أسلّم راية قيادتها إلى حفيدة الأستاذ «الجورنالجي»، الدكتورة هدايت علي هيكل، لتواصل المؤسسة رسالتها في دعم الصحافة العربية وأجيالها المقبلة”.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة هدايت علي هيكل، قائلةً: “إن تكريم الفائزين هذا العام لا يمثل فقط امتدادًا لمسيرة المؤسسة واحتفاءً بتاريخها، وإنما يفتح أيضًا المجال للتطلع إلى المستقبل، من خلال دعم النماذج الصحفية المتميزة القادرة على تناول القضايا المعاصرة بمهنية وعمق، وتوظيف الأدوات والأساليب الحديثة، مع الالتزام بقيم البحث والدقة والمعرفة التي تمثل جوهر العمل الصحفي. وأضافت أن المؤسسة ستواصل العمل على أن تظل مساحة مفتوحة للصحفيين، وتقديم ما يساعدهم على تطوير قدراتهم ومواكبة المتغيرات التي يشهدها المجال، بما يتسق مع رؤية الأستاذ محمد حسنين هيكل، الذي كان يؤمن بأن الصحافة مهنة ذات مسؤولية كبيرة تجاه المجتمع، وأن تطوير الصحفي يمثل أحد أهم مفاتيح تطوير المهنة نفسها”.
وأضافت دكتورة هدايت قائلة: “نجدد لكم ولصفوف الصحافة المصرية العربية التزامنا بكل ما يمكن لمؤسسة هيكل للصحافة أن تقوم به من دعم، وتشجيع، ومساندة، للمهنة التي انتمى لها، وأثر فيها الرجل الذي نحمل أسمه، نحتفل به سنويًا، الأستاذ محمد حسنين هيكل”.
ومع دخول المؤسسة عامها الحادي والعشرين، تبدأ مرحلة جديدة من مسيرتها تستند إلى خبرة تمتد لعقدين، وإلى تجربة عشر سنوات من تقديم الجائزة التشجيعية، مع مواصلة العمل على دعم الصحافة العربية وتقدير النماذج المتميزة فيها، وفتح مساحات جديدة أمام الصحفيين الشباب للتعلم والتطوير والإبداع.















0 تعليق