Advertisement
ويرى العميد المتقاعد مارسيل بالوكجي، في حديث عبر "لبنان24"، أن المفاوضات صعبة، وأن الدولة لا تملك مضموناً حقيقياً أو جديداً تقدمه، ولم تتمكن حتى الآن من إعداد جدول لبند حصر السلاح، وهو أمر أساسي بالنسبة إلى الجانب الإسرائيلي. ويشير إلى أن الملف لن يُحسم، لا في "علي الطاهر" ولا "ريحان" ولا "سجد"، بل ستتم معالجة المسألة "بالقطّارة"، مرحلةً بعد مرحلة، برعاية أميركية، كورقة ضغط على الدولة اللبنانية للدخول في مفاوضات طويلة الأمد.
ويرى بالوكجي أنه في المرحلة الراهنة، وقبل الانتخابات الأميركية والإسرائيلية، لن يكون هناك تقدم كبير، إذ ليس من مصلحة الجانب الإسرائيلي المخاطرة أو الوقوع في أي انفلات أمني قد يؤدي إلى ضرب شمال إسرائيل وتعطيل الانتخابات.
ويشدد على أن المطلوب من الدولة اللبنانية واضح، ولا سيما لجهة تطبيق القرار 1701، لافتاً إلى أن الدول العربية والخليجية تريد تطبيق القرار وحصر السلاح قبل الجانب الإسرائيلي.
ويضيف أن التطور الحاصل في "باب المندب" يشكل أداة ضغط على السعودية للاندماج في "اتفاقيات إبراهام" والتطبيع، لكن السعودية لا تستجيب، وتطلب المساعدة في ملف الحوثيين، في حين تُستخدم هذه الورقة أميركياً للضغط عليها من أجل إدخالها في الاتفاقيات، مع ترك المسألة حالياً واستمرار التفاهمات مع الحوثيين تحت الطاولة. ويعتبر أن إغلاق باب المندب يشكل ورقة ابتزاز تشبه ما يجري في "هرمز".
ويشير إلى أن هناك تحوّلات كثيرة يجب قراءتها بتمعّن، معتبراً أن الولايات المتحدة تعمل مع إيران للتحضير لورقة تحت الطاولة، وفي الوقت نفسه تتعامل مع مختلف الأطراف بما يخدم مصالحها. وبينما تسعى هذه الدول إلى تحصين نفوذها، يبقى لبنان مطالباً بتحصين نفسه داخلياً.
ويضيف أن ترتيبات خريطة الشرق الأوسط الجديدة، سواء المرتبطة بالتطبيع أو بالمنطقة الاقتصادية الرباعية المقترحة بين لبنان وغزة وسوريا ودول أخرى، لا يمكن أن تكتمل من دون مشاركة لبنان، ما يجعل المجتمع الدولي مضطراً إلى ترتيب وضعه الداخلي، رغم أن هذا المسار في لبنان يتعطل باستمرار نتيجة الانزلاق المتواصل للدولة من فشل إلى آخر.




0 تعليق