وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي أوصى مرات عدة بتنفيذ الضربة، وإن تل أبيب حذرت الحكومة السورية على أعلى المستويات، كما سلّمت المعلومات إلى الجهات الأميركية المعنية من دون أن تتلقى رداً.
في المقابل، قال باراك إن إسرائيل أبلغت واشنطن بالتحركات التركية قبل نحو ستة أيام من الضربة، وإن الجانب الأميركي أجرى اتصالات مع الجهات المعنية، التي نفت وجود أي نشاط تركي في القاعدة.ووصف باراك الغارة الإسرائيلية بأنها "تصعيد لم يكن أحد بحاجة إليه"، معتبراً أنها لا تخدم الاستقرار الإقليمي. كذلك، دافع باراك عن حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، قائلاً إنها لم تتبنَّ نهجاً عدوانياً ولم تعتمد على قوات تعمل بالوكالة.
وطرح باراك أيضاً احتمال أن تكون إسرائيل قد سعت إلى استدراج تركيا في إطار حسابات انتخابية داخلية مرتبطة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، محذراً من أن محاولة تركية لاعتراض الطائرات الإسرائيلية كان يمكن أن تقود إلى مواجهة واسعة. أيضاً، قال إن سيطرة إسرائيل على الجولان تتعارض مع قرارات الأمم المتحدة والنظام الدولي، رغم اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2019 بسيادة إسرائيل عليه.في المقابل، تنظر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى الشرع بريبة، ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن الرئيس السوري لا يزال متأثراً بأيديولوجيته الجهادية السابقة، لكنه يتحرك بطريقة "شديدة التطور"، وسط تدريبات عسكرية على مستوى الألوية ومساعٍ لإعادة بناء الجيش السوري.
وبحسب الصحيفة، كانت إقامة رادار تركي ومنظومة دفاع جوي في قاعدة أبو الظهور ستؤدي إلى إغلاق المسار الذي تستخدمه الطائرات الأميركية والإسرائيلية عبر سوريا للوصول إلى غرب إيران، في ظل الحرب المستمرة منذ إغلاق طهران مضيق هرمز أواخر شباط.ولفت التقرير إلى أن قناة منع الاحتكاك الفعلية بين إسرائيل وتركيا لم تكن تمر عبر واشنطن، بل تولى الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف فتح خط مباشر بين الطرفين، فيما أدت باكو دور الوسيط في نقل الرسائل.
لكن مسؤولاً دبلوماسياً إسرائيلياً كبيراً أعلن في 2 أيلول أن هذه القناة توقفت، وأن محاولات التوصل إلى اتفاق أمني مع دمشق فشلت، مشيراً إلى أن إسرائيل باتت تنظر إلى تركيا باعتبارها خصماً يتحرك ضدها اقتصادياً وقانونياً ودبلوماسياً.
وخلصت "تايمز أوف إسرائيل" إلى أن المشكلة لا ترتبط بالضرورة بنوايا باراك، بل بازدواجية موقعه، إذ يتولى وضع قواعد الفصل بين سلاحَي الجو الإسرائيلي والتركي، فيما يشغل في الوقت نفسه منصب السفير الأميركي لدى أنقرة، وهو ما يضعف ثقة الجانب الإسرائيلي بحياده.
كذلك، دعت الصحيفة إلى إسناد الملف السوري إلى مسؤول أميركي لا يتولى بالتزامن إدارة السفارة في تركيا.
- لماذا أصبحت التوترات بين تركيا وإسرائيل ذات طابع بنيوي؟
- هذه رسالة إسرائيل "الخطيرة" إلى تركيا.. ماذا كشفت الضربة الأخيرة؟
- تحت قصف الاحتلال.. تفاصيل المباحثات السورية الإسرائيلية في الأردن
- بسبب سوريا.. إسرائيل تفتح قنوات تواصل سرية مع تركيا لمنع التصعيد
- فاينناشال تايمز: استهداف قاعدة أبو الظهور كان سيقود لحرب بين تركيا وإسرائيل



