الأحد 23/أغسطس/2026 - 04:46 م 8/23/2026 4:46:27 PM
كشف مسئول عسكري إسرائيلي، الأحد، عن أن دولة الاحتلال الإسرائيلي لا تسعى إلى الصدام مع تركيا، لكنها ستعمل على منع الأنظمة العسكرية التركية في سوريا من تهديدها، وذلك عقب غارات شنها سلاح الجو الإسرائيلي في سوريا الأسبوع الماضي والتي أدت إلى تصاعد التوترات بين دولة الاحتلال وأنقرة.
إسرائيل لا تريد تحويل تركيا إلى عدو
وأوضح المسئول العسكري الإسرئيلي في حديثه مع قناة "كان نيوز" العبرية، أن "إسرائيل لا تريد تحويل تركيا إلى عدو، وهناك قنوات سرية بين البلدين لتبادل الرسائل وتجنب الاحتكاك".
وشدد المسئول ذاته الخطوط الحمراء لإسرائيل، مشيرًا إلى أنه "عندما لا تُجدي الرسائل نفعًا، يتعين على إسرائيل التحرك".
وبحسب موقع "israel national news " تركز السياسة الإسرائيلية على التصدي للحشد العسكري التركي في سوريا، ولا سيما منع نشر أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ المتطورة والطائرات المسيّرة، التي قد تُضر بحرية العمليات الإسرائيلية في المنطقة.
وفي إطار هذه السياسة، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات على البنية التحتية ومدرجات الطائرات في قاعدة أبو الظهور الجوية العسكرية شمال سوريا ونُفّذت هذه العملية قبل وصول المعدات التركية إلى وجهتها بحسب المسئول ذاته، مشيرًا إلى أن الضربة تهدف إلى توجيه رسالة واضحة إلى حكومة دمشق، مفادها أن إسرائيل لا تعارض الحشد العسكري السوري في حد ذاته، لكنها لن تقبل بخلق تهديد أمني جديد على حدودها.
من جهة أخرى، تحاول المؤسستان الدبلوماسية والعسكرية التركيتان تهدئة الوضع، وتنفيان بشكل قاطع وجود أي من قواتهما في القاعدة التي استُهدفت.
وفي بيان رسمي، قالت أنقرة إنه لم يكن هناك أي وفد عسكري تركي في القاعدة الجوية السورية قبل أو أثناء الضربات الإسرائيلية وفق التقرير.
إسرائيل ترفض إنشاء قواعد تركية في سوريا
من جانبه قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، مساء السبت إن إسرائيل "لا ترغب في التصعيد مع تركيا وأنهم ملتزمون بالحفاظ على الوضع الراهن لكن لن نقبل بإنشاء قواعد تركية في سوريا" وذلك وفق صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" الإسرائيلية.
كذلك قال موقع "واي نت" العبري إن التوترات الإسرائيلية التركية في سوريا تتجه إلى التصاعد، فبعد أقل من شهر على حديث الرئيس السوري أحمد الشرع عن مسار السلام، استأنفت إسرائيل غاراتها في سوريا مع تصاعد التوترات مع تركيا.
وبحسب التقرير لم يمض شهر على إعلان الرئيس السوري أحمد الشرع رغبته في التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل "يمهد الطريق لسلام شامل"، ولم يمضِ أيضًا أسبوعان على ظهور تقارير عن اتفاق أمريكي سوري إسرائيلي لإزالة المواد النووية من البلاد ومع ذلك، تصاعدت التوترات بين الجانبين في الأيام الأخيرة.
وبعد قصفت إسرائيل الثلاثاء الماضي قاعدة أبو الظهور الجوية العسكرية في سوريا، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارة جوية على سوريا مجددًا السبت، وزعم أنه استهدف عنصرا كان يُجري هجمات إرهابية في مراحلها النهائية وشكّل نشاطه تهديدًا مباشرًا لجنود الجيش معلنا أنه سيواصل عملياته لإزالة أي تهديد يطال جنوده والمدنيين الإسرائيليين.
وفي بيان غير معتاد صدر السبت، تناول وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس الضربة التي وقعت في عمق سوريا، وقال إن الجيش أوصى عدة مرات بتنفيذ الضربة على قاعدة أبو الظهور الجوية في ضوء معلومات استخباراتية واضحة وردت بشأن نوايا تركيا القيام بأنشطة هناك من شأنها أن تُهدد أمن إسرائيل.
وقال كاتس: "بعد عدة مباحثات أجريتها مع رئيس الوزراء والجيش ومختلف الأجهزة الأمنية، تم الاتفاق على توجيه إنذار مباشر للنظام السوري على أعلى المستويات قبل الموافقة على العملية، وذلك في محاولة لمنعها، وقد تم ذلك"، مشيرا إلى أنه في الوقت نفسه، تم إبلاغ السلطات الأمريكية المختصة بالمعلومات.
وذكر كاتس أن النظام السوري لم يستجب للطلب، ولذلك تمت الموافقة على الضربة ونُفذت بنجاح، مضيفا "لن نسمح لأي طرف بتعريض أمن دولة إسرائيل للخطر، وسنتصدى لكل تهديد، كما فعلنا اليوم في جنوب سوريا وهذا هو الدرس الأهم من أحداث 7 أكتوبر".
قاعدة أبو الظهور تشعل حربا بين تركيا وإسرائيل
بينما قال دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى، إن الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة جوية سورية هذا الأسبوع ربما كانت محاولة سياسية لاستدراج تركيا إلى صراع قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر المقبل، وذلك وفق صحيفة "فاينناشيال تايمز" البريطانية.
وبحسب الصحيفة تُعد تصريحات توم باراك، سفير الولايات المتحدة لدى أنقرة والمبعوث الخاص إلى سوريا، أشدّ انتقادات أمريكية حتى الآن للغارة الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية العسكرية في شمال غرب سوريا، فبعد الغارة، صرّح رئيس بنيامين نتنياهو بأن القاعدة استُهدفت خشية أن تُرسّخ تركيا وجودها فيها وتُهدّد الأمن الإسرائيلي.
وتكهّن محللون إسرائيليون بأن تركيا كانت تنوي إنشاء رادارات للدفاع الجوي وطائرات مسيّرة هجومية في القاعدة بحسب الصحيفة.
وفي مقابلة مع إحدى منصات التواصل الاجتماعي السبت، نفى باراك هذه الادعاءات، مؤكدًا عدم وجود أيّ أصول عسكرية تركية في الموقع، وأن أنقرة لا تنوي التمركز في القاعدة.
وألمح المبعوث الأمريكي إلى أن إسرائيل ربما كانت "تستفز الأتراك" في "استراتيجية انتخابية عدوانية للغاية ولكنها لاقت استحسانًا" قبل الانتخابات العامة المقررة، والتي يتأخر فيها نتنياهو في استطلاعات الرأي.
وفي أعقاب الضربة مباشرة، صرّح باراك بأن أنقرة كان بإمكانها تفعيل طائرات مقاتلة لاعتراض الطائرات الحربية الإسرائيلية، مما كان سيؤدي إلى "تصعيد غير ضروري" وقال إن هذا كان من الممكن أن يؤدي إلى "حرب عالمية ثالثة".
وفي المقابلة نفسها، أضاف باراك أن هناك نظرية ثانية محتملة للغارة الإسرائيلية، وهي "سوء تفاهم" بين مكتب نتنياهو وجيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الموساد.

















0 تعليق