مصير غامض ينتظر 600 ألف لبناني.. تقريرٌ بريطاني يتحدث

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وقال التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" إن مئات العائلات التي نزحت بفعل الحرب الإسرائيلية ما زالت تقيم في مراكز إيواء، من بينها منشآت مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت، بينما يعيش معظم النازحين الآخرين في منازل مستأجرة أو لدى أقاربهم.

وبحسب التقرير، كان نحو 300 شخص لا يزالون يقيمون في مركز المدينة الرياضية خلال تموز، بإشراف الصليب الأحمر اللبناني ودعم وزارة الشؤون الاجتماعية، وهم من بين الفئات الأكثر ضعفاً وحاجةً إلى الرعاية الصحية والاجتماعية.

رأى التقرير أن إعادة إعمار لبنان بعد الحرب تمثل تحدياً هائلاً، خصوصاً أن المواجهة الأخيرة جاءت بعد حرب عام 2024، ما أدى إلى نزوح عائلات للمرة الثانية خلال عامين، بينما لم تكن عائلات أخرى قد عادت أساساً إلى قراها.

ولفت إلى أن فرص الحصول على دعم خارجي واسع تبدو محدودة، وأضاف: "بعد حرب عام 2006، كانت السعودية وقطر من أبرز المساهمين في إعادة إعمار الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، لكن الحصول على تمويل خليجي أو دولي مماثل هذه المرة يبدو مستبعداً من دون معالجة ملف سلاح حزب الله".


وأشار "تشاتام هاوس" إلى أن الحكومة اللبنانية تواجه الأزمة فيما تعاني أصلاً تداعيات الانهيار المالي الذي بدأ عام 2019، وأدى إلى ارتفاع التضخم وتجميد أموال المودعين، بينما كانت أولويتها قبل الحرب تتمثل في التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وبحسب التقرير، فقد نزح أكثر من مليون شخص من جنوب لبنان خلال العامين الماضيين، أي ما يزيد على 15 في المئة من سكان البلاد. أيضاً، استقبلت بيروت وجبل لبنان النسبة الكبرى منهم، فيما لا يزال مصير عشرات آلاف العائلات مرتبطاً بمستقبل القرى المدمرة والانسحاب الإسرائيلي.

ورغم عودة أعداد كبيرة إلى مدن جنوبية بعد وقف إطلاق النار في حزيران، لا يزال مجهولاً عدد الذين سيتمكنون فعلياً من العودة إلى منازلهم. ومن بين نحو 17 ألف شخص يعيشون في مراكز إيواء حكومية، تقيم الغالبية في بيروت وقضاء المتن.

ونقل التقرير عن تصريحات لمسؤولين إسرائيليين أن ما يصل إلى 600 ألف شخص قد يتعذر عليهم الرجوع إذا بقيت إسرائيل داخل المنطقة العازلة المعروفة بـ"الخط الأصفر"، جنوب نهر الليطاني. مع هذا، فقد ربط التقرير الانسحاب الإسرائيلي بمصير المفاوضات المتعلقة بسلاح حزب الله.

وتتفاقم الأزمة مع تراجع التمويل الدولي، إذ سعى نداء الأمم المتحدة العاجل لعام 2026 إلى جمع 308 ملايين دولار، لكن نسبة التمويل لم تتجاوز 60 في المئة حتى أيار، مقارنةً بتغطية بلغت 90 في المئة عام 2024.

كذلك، رأى التقرير أن تعافي الجنوب لن يقتصر على إعادة بناء المنازل والبنية التحتية، بل ستكون له أبعاد نفسية وثقافية عميقة، بعد عقود من الحروب والنزوح.

وقال عباس حلا، مدير مركز "أمم" للأبحاث في الضاحية الجنوبية، إنه يعمل مع أبناء جبل عامل على توثيق ذاكرتهم وتحويلها إلى جزء من التاريخ الوطني اللبناني، محذراً من أن ذاكرة المنطقة تتعرض للتدمير إلى جانب قراها.

واعتبر أن المطلوب هو تعزيز الهوية اللبنانية لدى الشيعة، مع الحفاظ على ذاكرتهم الجماعية والدينية، مشيراً إلى أن الصدمة العميقة التي تعرضوا لها تجعل هذه المهمة أكثر صعوبةً.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق