وفي هذا الإطار، دعت نقابة العاملين والموزعين في قطاع الغاز ومستلزماته وزارة الطاقة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، مطالبة باعتماد جعالة عادلة وثابتة للموزعين، إلى جانب آلية متحركة تراعي ارتفاع أسعار المحروقات وكلفة النقل والتشغيل.
وتكتسب هذه التحذيرات أهمية مع دخول موسم الشتاء، إذ يرتفع الطلب على الغاز، فيما يؤمّن الموزعون نحو 95% من حاجة السوق اللبنانية، ما يجعل أي تراجع في قدرتهم على العمل ينعكس مباشرة على وصول الغاز إلى المنازل.
ومع اقتراب موسم الشتاء، لا يتعلق السؤال فقط بتوافر الغاز، وإنما أيضًا بقدرة شبكة التوزيع على إيصال المادة إلى مختلف المناطق بالوتيرة المطلوبة. وفي حال استمرار تجاهل مطالب الموزعين، قد تتراجع قدرتهم على العمل، ما سينعكس في نهاية المطاف على المواطنين وأمنهم المعيشي.
وفي هذا الإطار، يؤكد أحد العاملين في القطاع لـ"لبنان 24" أنه "لا يوجد حاليًا أي نقص فعلي في الغاز أو أزمة إمدادات قائمة، إلا أننا نحذّر من احتمال تحوّل الضغوط التشغيلية إلى أزمة توزيع خلال فصل الشتاء، إذا لم تُعالج مطالبنا قبل بلوغ ذروة الطلب".
وأكد أن "استمرار الأعباء الحالية من دون تعديل آلية احتساب جعالة الموزعين يهدد قدرتهم على الاستمرار"، موضحًا أن "كلفة المازوت والبنزين والصيانة والأعطال والإطارات والتصليح والتأمين وسائر نفقات التشغيل باتت تشكل عبئًا كبيرًا على القطاع".
إقرأ أيضاً
- مع اقتراب الشتاء.. ماذا ينتظر أسعار الغاز وهل المخزون كافٍ في لبنان؟
- مع اقتراب الشتاء… مخاوف جديدة من ارتفاع أسعار المحروقات في لبنان
- 4 أزمات تفتك باللبنانيين.. الشتاء يُطبق على الرواتب
- «ارتفع 3 أضعاف».. هل تنجو أوروبا من زيادة أسعار الغاز هذا الشتاء؟
- ارتفاع أسعار الغاز عالميًا مع اضطراب صادرات الخليج وتصاعد مخاوف الشتاء (تقرير)

