Advertisement
وبحسب تحليل الصحيفة، راهن "حزب الله" على شبكة واسعة من المنشآت والتحصينات تحت الأرض تسمح لمقاتليه بالصمود لفترات طويلة، إلا أن مشكلة هذا النوع من الدفاعات الثابتة تكمن في إمكانية اختراقها أو استنزافها مع مرور الوقت.
وقالت إن نقطة ضعف علي الطاهر لم تكن في إمكان الالتفاف على التحصينات، بل في أن عناصر حزب الله "لا يستطيعون البقاء تحت الأرض إلى الأبد"، معتبرة أن الجيش الإسرائيلي نجح بمرور الوقت في استنزاف الموقع والسيطرة عليه.
ولفت التقرير إلى أن المعركة الحالية تكشف تحولاً كبيراً في طبيعة الحروب الإسرائيلية، إذ لم تعد قائمة على المناورة البرية السريعة كما في السابق، بل على عمليات بطيئة ومحدودة تمتد لأشهر وسنوات.
وضربت الصحيفة مثالاً بقلعة الشقيف، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي احتلها خلال يوم أو يومين في حرب عام 1982، بينما استغرقت السيطرة عليها في المواجهة الحالية حتى أواخر أيار 2026.
واعتبرت أن استنزاف "حزب الله" في علي الطاهر جرى بوتيرة تشبه إلى حد ما حروب الاستنزاف في الحرب العالمية الأولى، لكنها خلصت إلى أن الاستثمار الضخم في التحصينات الثابتة والأنفاق لم يكن كافياً لمنع سقوط الموقع.
في المقابل، رأت "جيروزاليم بوست" أن سقوط هذه التحصينات لا يعني بالضرورة تحقيق إسرائيل انتصاراً حاسماً على حزب الله، معتبرة أن ما يمنح الحزب قدرة على الاستمرار ليس التحصينات وحدها، بل "العمق اللبناني".
فقرة مخصصة لانستغرام:
قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية إن التحصينات والأنفاق التي أنشأها "حزب الله" في مرتفعات علي الطاهر تشبه "خط ماجينو" الفرنسي، الذي بُني في ثلاثينيات القرن الماضي لردع ألمانيا النازية.
وبحسب الصحيفة، راهن الحزب على شبكة واسعة تحت الأرض تسمح لمقاتليه بالصمود لفترات طويلة، لكن الجيش الإسرائيلي تمكن، وفق روايته، من استنزاف الموقع والسيطرة عليه بعد عمليات امتدت لأشهر.
لكن التقرير يطرح سؤالاً أبعد من علي الطاهر: هل يعني سقوط هذه التحصينات انتصاراً حاسماً على "حزب الله"؟
الصحيفة تجيب بأن قوة الحزب لا ترتبط بالأنفاق وحدها، بل بما تسميه "العمق اللبناني"، محذرة من أن جنوب لبنان قد يكون أمام عودة إلى نموذج "المنطقة الأمنية" الذي عرفه في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.







0 تعليق