كاليفورنيا تتحرك لحماية سواحلها في مواجهة خطط ترامب للتنقيب عن النفط

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

صعّد المشرّعون في ولاية كاليفورنيا الأمريكية مواجهتهم لخطط إدارة الرئيس دونالد ترامب الرامية إلى فتح مناطق جديدة للتنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحل الولاية، بعد إقرار مشروع قانون من شأنه عرقلة وصول إنتاج الشركات العاملة في التنقيب البحري إلى الأسواق.

حظر استخدام البنية التحتية

ووفقا لبوليتيكو، ينتظر مشروع القانون توقيع حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم، وفي حال دخوله حيز التنفيذ، سيحظر استخدام البنية التحتية الحالية للنفط والغاز الواقعة ضمن المناطق الساحلية للولاية، في دعم عمليات التنقيب البحري التي تستند إلى عقود اتحادية جديدة صادرة اعتبارًا من الأول من يناير عام 2026.

ويأتي التحرك في ظل تصاعد الخلاف بين الولاية والإدارة الأمريكية بشأن سياسة الطاقة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار البنزين في كاليفورنيا إلى مستويات قياسية، وسط تداعيات الحرب في إيران. 

وكان نيوسوم قد حمّل ترامب وشركات النفط مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود، في وقت يتبنى فيه الرئيس الأمريكي سياسة تقوم على زيادة إنتاج النفط والغاز.

وكان ترامب قد استخدم صلاحيات طوارئ اتحادية لدعم زيادة إنتاج النفط قبالة سواحل كاليفورنيا، رغم اعتراض سلطات الولاية، وقال نيوسوم إن إدارة ترامب تهدد السواحل الأمريكية بهدف تنفيذ عمليات تنقيب بحرية وصفها بالمتهورة.

وتتمتع الحكومة الاتحادية بصلاحية تأجير مناطق في المياه الواقعة خارج نطاق سيطرة الولاية لشركات الوقود الأحفوري، ما يتيح إنشاء منصات بحرية للتنقيب عن النفط والغاز، لكن سيطرة كاليفورنيا تمتد لمسافة ثلاثة أميال بحرية من سواحلها، وهو ما يمنح الولاية قدرة كبيرة على عرقلة نقل النفط المستخرج حديثًا إلى البر عبر خطوط الأنابيب.

وحظي مشروع القانون بدعم واسع من منظمات بيئية، اعتبرت أنه يوفر حماية للسواحل من محاولات اتحادية مستقبلية لتوسيع عمليات التنقيب.

في المقابل، يعارض مجلس نقابات عمال البناء والتشييد في الولاية المشروع، معتبرًا أنه قد يحرم كاليفورنيا من مصدر محتمل للنفط الخام المحلي، خصوصًا بعد إغلاق مصفاتين للنفط مؤخرًا.

ولم يعلن نيوسوم موقفًا نهائيًا من مشروع القانون، فيما تتولى نائبة الحاكم إليني كونالاكيس دعم التشريع، مؤكدة تأييدها له. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق