أكد النائب عمر الغنيمي، عضو مجلس الشيوخ، أن الزيارة الرسمية المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تُعد حدثًا استراتيجيًا وتاريخيًا بامتياز، حيث تأتي بالتزامن مع الذكرى الـ70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 2026.
وقال "الغنيمي" أن هذه الزيارة لا تعكس فقط عمق الروابط الأخوية والشراكة الاستراتيجية الشاملة التي أُطلقت عام 2014، بل تُجسد أيضًا محطة فارقة لإعادة تشكيل خريطة التعاون الإقليمي والدولي بين بلدين يمثلان ثقلًا حضاريًا وسياسيًا لا يمكن تجاوزه في المنطقة والعالم.
واعتبر عضو مجلس الشيوخ أن الزيارة تحمل بعدًا ثمانيًا وثقافيًا عميقًا، يتجاوز الأطر السياسية التقليدية ليصل إلى مستوى "حوار الحضارات" بين مصر والصين، كونهما من أقدم وأعرق الحضارات الإنسانية التي امتدت عبر آلاف السنين.
وأشار إلى أن هذا الرصيد الحضاري المتجذر يُشكل أرضية صلبة لبناء "مجتمع المستقبل المشترك"، وتعزيز التعاون في مجالات الآثار، والسياحة، والتعليم، والصناعات الثقافية، مما يعزز الفهم المتبادل والروابط المباشرة بين الشعبين الصيني والمصري.
وأضاف النائب عمر الغنيمي أن التوقيت الراهن للزيارة يكتسب أهمية خاصة في ظل التحولات العالمية المتسارعة، مؤكدًا أن الشراكة بين القاهرة وبكين تجسدت في التكامل الناجح بين رؤية "مصر 2030" ومبادرة "الحزام والطريق"، إلى جانب الدور الفاعل للبلدين داخل مجموعة "بريكس" ودعم قضايا دول الجنوب العالمي.
ونوه إلى أن مصر، بموقعها الجغرافي وقناة السويس، تمثل البوابة الرئيسية للصين نحو أفريقيا والشرق الأوسط، بينما تمنح هذه الشراكة مصر آفاقًا أوسع لتنويع شراكاتها الدولية وتعزيز قرارها الاستراتيجي المستقل.
وذكر أن الملف الاقتصادي سيمثل الركيزة الأساسية للمباحثات، مع التركيز على الانتقال من مجرد الاستثمارات التقليدية إلى مرحلة نقل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة، وتوطين المعرفة، ولا سيما مع نمو التبادل التجاري الذي قارب 20.78 مليار دولار.
كما شدد على أن البعد الإقليمي للزيارة سيكون حاضرًا بقوة، حيث يسهم الحوار المصري الصيني في دعم جهود الاستقرار، والتسوية السياسية لأزمات المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مما يؤكد أن مصر ستظل نقطة التقاء مركزية بين الشرق والغرب لصناعة المستقبل.

















0 تعليق