الزواج العرفي وإنكار الزوج.. كيف تثبت الزوجة العلاقة أمام المحكمة؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يعتبر الزواج العرفي من القضايا التي تشهد العديد من النزاعات أمام محاكم الأسرة، خاصة عندما ينكر الزوج وجود العلاقة الزوجية بعد فترة من الزواج، وهو ما يدفع الزوجة إلى البحث عن الطرق القانونية التي تمكنها من إثبات الزواج والحصول على حقوقها.

وبحسب ما أوضحته دار الإفتاء المصرية، فإن الزواج الصحيح لا يتوقف على التوثيق الرسمي فقط، وإنما يقوم على توافر أركانه وشروطه الشرعية، بينما يكون التوثيق وسيلة لحفظ الحقوق وإثبات العلاقة عند حدوث نزاع.

 

إنكار الزوج للزواج العرفي

مجرد إنكار الزوج لا ينهي الأمر، إذ يحق للزوجة اللجوء إلى المحكمة ورفع دعوى إثبات علاقة زوجية، وتقديم ما لديها من مستندات وأدلة تؤكد قيام الزواج.

وتنظر المحكمة في الدعوى وفقًا لقواعد الإثبات، ولا تعتمد فقط على أقوال أحد الطرفين، وإنما تبحث في الأوراق والقرائن المقدمة أمامها، وذلك وفقا لقانون رقم 25 لسنة 1968، وقانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية رقم 1 لسنة 2000)

إثبات الزواج العرفي

يأتي في مقدمة الأدلة التي يمكن للزوجة تقديمها:

عقد الزواج العرفي الموقع من الطرفين. 

أي رسائل أو مستندات تشير إلى قيام العلاقة الزوجية. 

إقرارات أو محررات صادرة من الزوج. 

شهادات الشهود والقرائن التي تطمئن إليها المحكمة. 

وأكدت أحكام القضاء أن تقدير الأدلة في مسائل الأحوال الشخصية يخضع لسلطة المحكمة، التي تبحث مدى كفاية المستندات والقرائن لإثبات العلاقة.

ماذا يحدث إذا أنكر الزوج توقيعه على العقد العرفي؟

إذا أنكر الزوج توقيعه على عقد الزواج العرفي، فإن المحكمة قد تتخذ إجراءات للتحقق من صحة التوقيع، ومنها إحالة العقد إلى قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي لإجراء الفحص والمضاهاة.

وفي حال ثبوت صحة التوقيع، يصبح العقد دليلًا مهمًا في نظر الدعوى، وذلك وفق تعليمات مصلحة الطب الشرعي، واختصاصات فحص المحررات والتوقيعات في النزاعات القضائية

هل تستطيع الزوجة إثبات الزواج العرفي بدون وجود عقد؟

تزداد صعوبة الأمر إذا لم يوجد عقد مكتوب، لكن المحكمة قد تنظر إلى باقي الأدلة والقرائن المتاحة، خاصة إذا وجدت دلائل قوية على وجود علاقة زوجية.

ومع ذلك، يظل وجود عقد مكتوب موقع من الطرفين هو أقوى وسائل الإثبات في مثل هذه الدعاوى.

هل تحصل الزوجة على حقوقها بعد إثبات الزواج العرفي؟

إذا ثبتت العلاقة الزوجية بحكم قضائي، يمكن للزوجة المطالبة بالحقوق المترتبة على الزواج، مثل النفقة والحقوق الزوجية الأخرى، كما يمكن أن يترتب على ثبوت الزواج آثار قانونية في مسائل النسب وفقًا للقواعد المنظمة لذلك.

وأوضح ذلك قانون الأحوال الشخصية المصري رقم 25 لسنة 1929 وتعديلاته، وقانون رقم 1 لسنة 2000.

فإنكار الزوج للزواج العرفي لا يعني انتهاء الأمر، فالزوجة لديها الحق في اللجوء إلى القضاء لإثبات العلاقة، لكن نجاح الدعوى يتوقف على قوة الأدلة والمستندات التي تقدمها أمام المحكمة.

ويظل العقد العرفي الموقع، وصحة التوقيع، والقرائن الداعمة من أهم العناصر التي تساعد المحكمة في تكوين عقيدتها والفصل في النزاع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق