هل تتفوق روسيا تحت الماء؟.. بريطانيا تحذر الناتو من خطر الغواصات

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وجَّه قائد البحرية البريطانية الجنرال السير جوين جينكينز، تحذيرًا شديد اللهجة بشأن تنامي القدرات العسكرية الروسية تحت الماء، وفقًا لصحيفة "ذا تايمز".

وقال جينكينز، إن بريطانيا وحلفاءها في حلف الناتو قد يواجهون "أحداثًا كارثية" محتملة مع توسيع روسيا لأسطولها من الغواصات المتطورة وتطويرها لتكنولوجيا قادرة على استهداف البنية التحتية الحيوية تحت الماء. 

وكشف جينكينز أيضًا أن البحرية الملكية أمضت أكثر من ثلث وقتها العملياتي في عام 2025 في التصدي للأنشطة الروسية تحت الماء، مما يسلط الضوء على حجم التهديد.

وتعتقد الاستخبارات الدفاعية البريطانية أن غواصة خاباروفسك الروسية الجديدة، يصعب رصدها بشكل كبير، ويمكنها حمل سلاح بوسيدون النووي تحت الماء. 

ومع استمرار تصاعد التوترات بين المملكة المتحدة وروسيا على خلفية الحرب الأوكرانية، تتزايد المخاوف من أن الصراع الكبير القادم قد يبدأ تحت سطح الماء.

الغواصة الروسية تدخل مرحلة الاختبارات

وبحسب تقرير نشره موقع “The Independent Barents Observer” النرويجي، تخضع الغواصة النووية ذات الأغراض الخاصة "خاباروفسك"، المصممة لحمل طوربيدات "بوسيدون" النووية العملاقة، حاليًا لتجارب بحرية في البحر الأبيض.

وتُعد "خاباروفسك" الأولى من بين ثلاث غواصات من فئة جديدة مصممة لحمل طوربيدات "بوسيدون" النووية ذاتية التشغيل بعيدة المدى، ويستند تصميمها إلى هيكل غواصة "بوري"، إلا أنها أقصر بكثير لعدم احتوائها على قسم مخصص للصواريخ الباليستية. 

وقد أفادت عدة مدونات عسكرية روسية، من بينها "ميليتاري ريفيو" و"أمال نيوز ميليتاري"، بأن "خاباروفسك" أبحرت في 16 أغسطس، ولم تنشر شركة "سيفماش" لبناء السفن أو وسائل الإعلام الحكومية الروسية أي معلومات رسمية حول الرحلة. 

وبدأ بناء الغواصة في يوليو 2014، قبل وقت طويل من إعلان الرئيس فلاديمير بوتين في عام 2018 أن المهندسين الروس يعملون على تطوير مركبة نووية غير مأهولة، تعمل بالطاقة النووية ومسلحة نوويًا، ومصممة لعبور المحيط الأطلسي أو الهادئ وضرب أهداف ساحلية في الولايات المتحدة.

ويُعد سلاح "بوسيدون" سلاحًا للضربة الثانية، يهدف إلى القضاء على العدو بعد المرحلة الأولى من حرب نووية، والتي تتضمن تبادل الرؤوس الحربية.

وقد نشر موقع "بارنتس أوبزرفر" تقريرًا عن وجود هذا السلاح لأول مرة في عام 2016.

وأُطلقت غواصة "خاباروفسك" في 1 نوفمبر 2025، وكان من المقرر في البداية أن تدخل الغواصة الخدمة في البحرية الروسية عام 2020، لكن عملية البناء تأخرت بشكل كبير لأسباب لم تُعلن.

بدأ بناء غواصة ثانية من نفس الفئة، والتي سيُطلق عليها اسم "أورينبورج"، العام الماضي، ولم تُنشر أي معلومات حول موعد إطلاقها. 

وينطبق الأمر نفسه على الغواصة الثالثة، التي لم يُعرف حتى الآن ما إذا كان بناؤها قد بدأ، والمعروف أن الغواصة خاباروفسك ستُنقل إلى أسطول المحيط الهادئ، حيث يجري حاليًا إنشاء منشأة مخصصة لسلاح بوسيدون. 

وفي سيفيرودفينسك، يدعم مرفق ميناء خاص برنامج بوسيدون، الذي يخضع للتطوير والاختبار منذ عقد على الأقل، وقد حملت كل من السفن السطحية والغواصة بيلجورود السلاح إلى مياه القطب الشمالي المفتوحة لإجراء الاختبارات. 

ومن المتوقع أن تخدم الغواصة الثانية من فئة خاباروفسك مع الأسطول الشمالي، وفي أواخر أكتوبر 2025، أعلن بوتين إجراء اختبار ناجح لمركبة بوسيدون النووية المسيّرة تحت الماء. 

وقال بوتين: "للمرة الأولى، لم نتمكن فقط من إطلاقها من غواصة باستخدام محركها المعزز، بل تمكنا أيضًا من تشغيل محطة الطاقة النووية، حيث عمل الجهاز لفترة زمنية محددة"، ويُذكر أن خاباروفسك قادرة على حمل ستة طوربيدات من طراز بوسيدون.

ويُقال إن هذا السلاح، الذي يبلغ طوله 24 مترًا، يتمتع بمدى يصل إلى 10،000 كيلومتر وعمق تشغيل أقصى يبلغ 1،000 متر، مما قد يجعل اعتراضه صعبًا باستخدام قدرات الحرب التقليدية المضادة للغواصات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق